فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 340

2-وقسم أنزل به كتابه فتعرف به إلى عباده.

3-وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحد من خلقه. ولهذا قال:"استأثرت به"أي انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمي به، لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه1.

وقال الخطابي عند هذا الحديث:(فهذا يدلك على أن لله أسماء لم ينزلها

في كتابه حجبها عن خلقه ولم يظهرها لهم)2.

وقال ابن كثير: (ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى غير منحصزة في تسعة وتسعين) 3، واستدل لذلك بهذا الحديث.

2-ومما يستدل به ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده:

"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"4.

والشاهد من الحديث هو قوله:"لا أحصي ثناء عليك".

وأما عن وجه الاستشهاد فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (فأخبر أنه لا يحصي ثناء عليه، ولو أحصى أسماءه لأحصى صفاته كلها، فكان يحصي الثناء عليه، لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمأنه) 5.

3-ويستدل كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة:"فيفتح علي من"

1 بدائع الفوائد 1/ 166.

2 كتاب شأن الدعاء ص 24

3 تفسير ابن كثير 269/2

4 أخرجه مسلم في صحيحه 51/2، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع

5 درء تعارض العقل والنقل 3/ 332، 333

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت