الصفحة 119 من 134

للهلال فإن عليه بالضرورة أن يرفض إمكانية حدوث كسوف الشمس في اليوم 27 من الشهر القمري. أما الكيل بمكيالين عند الحديث عن الخسوف و الكسوف فغير مقبول لأنه تمويه مكشوف. فليتم حدوث كسوف الشمس هناك في يوم 27 من الشهر القمري يجب أن تتأخر بداية الشهر لأكثر من يومين عن تولد الهلال الفعلي. و هذا يمكن فقط عند اعتماد الرؤية المجردة لإثبات بداية الشهر القمري. و أما فلكيًا فلا.

و القاديانيون عند قولهم بأن خسوف القمر في قاديان عام 1894 حصل في 13 رمضان اعتمدوا على الرؤية المجردة لإثبات بداية شهر رمضان. بينما لو اعتمدوا على الرؤية الفلكية لكان يوم الخسوف هو 14 رمضان. إذًا يجب أن يقبلوا بتطبيق مبدأ رؤية الهلال بالعين المجردة عند الحديث عن أول أيام الخسوف في الشهر القمري. و بهذا يكون يوم 12 هو أول الأيام الممكنة للخسوف في تلك البقعة من العالم.

أما بالنسبة لإمكانية التأكد المستقبلي من حصول خسوف القمر في يوم 12 من الشهر القمري فإنني أستشهد بالحسابات التي أوردها أستاذ علم الفلك الدكتور ديفيد ماك نوغتون. حيث تشير الحسابات بأن خسوفًا للقمر سيقع في يوم 21 شباط 2008 و الذي يوافق اليوم 12 من الشهر القمري بالنسبة لسكان المنطقة الواقعة 42 درجة جنوب و 50 درجة شرق. ففي تلك المنطقة لن تكون الرؤية ممكنة للهلال في يوم 8 شباط 2008 عند الغسق خاصة و أن الشهر هو شباط شتاءًا. و بهذا فإن بداية الشهر القمري هناك ستكون على الأقل يوم 9 شباط 2008 و الله أعلم. و بهذا يصادف خسوف القمر هناك اليوم 12 من الشهر القمري.

و للذكر فإن الدكتور ديفيد ماك نوغتون هو عالم فلك بريطاني - و يحمل جنسية جنوب إفريقيا أيضًا - كان يعمل في مطار دبي الدولي كاستشاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت