نعم فلو اتفقا على إلغاء الخيار فإن ذلك صحيح ؛ لأن الحق لهما ، مثل: أن يقول اشتريت منك هذا الشيء ولي الخيار لمدة شهر ، وفي أثناء الشهر قالا نريد إلغاء هذا الشرط ، حتى يكون لنا التصرف الكامل فلا بأس.
والصحيح ثبوته في الصرف ونقول: اقبضا قبل التفرق ، ويبقى بأيديكما على حسب ما اشترطتما ، فإما أن تمضيا البيع ، وإما أن تفسخاه ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ المسلمون على شروطهم ] .
85-إذا قال أحد المتبايعين لي الخيار إلى الليل أو الغد فمتى يبدأ ذلك ومتى ينتهي ؟
إذا قال: لي الخيار إلى الغد أو لي الخيار إلى الليل فيسقط بأوله ؛ لأن الغاية ابتداؤها داخل وانتهاؤها غير داخل فإذا قال:"إلى الغد"لم يدخل الغد فينتهي الخيار بطلوع الفجر .
و"إلى الليل"لا يدخل الليل فينتهي الخيار بغروب الشمس ؛ لقوله تعالى: { ثم أتموا الصيام إلى الليل} .
وقال بعض العلماء: يرجع في ذلك إلى العرف ، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها:"أن المرجع فيما يتداوله الناس من الكلام والأفعال إلى العرف"فإن لم يكن عرف أو كان العرف مضطربًا رجعنا إلى اللغة ما لم يكن للشيء حقيقة شرعية ، فإن كان للشيء حقيقة شرعية فهي مقدمة على كل الحقائق.
86-هل لأحد المتبايعين الفسخ في مدة الخيار؟
"ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر ، وسخطه"أي: الذي له الخيار سواء كان البائع أو المشتري أو كليهما ، فله الفسخ، ولا يشترط أيضًا علم الآخر بالفسخ ؛ لأن القاعدة الفقهية"أن من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه"، ولهذا يجوز للرجل أن يطلق زوجته وإن لم تعلم ؛لأنه لا يشترط رضاها ، وإذا لم يشترط رضاها فلا فائدة من اشتراط العلم.
87-هل يصح فسخ الخيار ولو مع غيبة الآخر وفسخه؟
نعم والتعليل ما يلي:
1-... لأن الحق له.
2-... أنه لا يشترط علم صاحبه ، فلا يشترط رضاه .
88-هل لأحد المتبايعين الإشهاد على الفسخ؟