الصحيح أنه لا يجبر على قبول اللبن ؛لأنه باع اللبن متصلًا بالبهيمة ، وفصله المشتري فكان عرضة للحموضة والفساد ، والتمر جنس عينه الرسول عليه الصلاة والسلام فلا نتعداه.
111-إذا كان اللبن لا قيمة له شرعًا كما لو اشترى حمارة مصراة ، فهل يرد صاعًا من تمر؟
هذا ليس له قيمة شرعًا فليس له عوض ، لكن مادام قد دلس عليك واشتريت حمارة مصراة، فلك الرد.
112-ما هو خيار العيب ؟
الخيار الذي سببه العيب ، والعيب ضد السلامة . فيقال: هذا معيب ، وهذا سليم ، ويقال في البهيمة التي لا تجزئ في الأضحية هذه معيبة ، والسالمة يقال لها: سليمة ، فالعيب ضد السلامة ، والمعيب ضد السليم وهو ماينقص قيمة المبيع .
والعيب ماينقص قيمة المبيع وهذا هو الضابط .
كالمرض ولو كان المرض يسيرًا ؛ لأنه من الجائز أن يتطور هذا المرض حتى يتدهور ، فإذا وجد في المبيع مرضًا ولو يسيرًا ، حتى وإن كان لا ينقص القيمة إلا شيئًا يسيرًا ، فله الخيار.
وفقد عضو مثل: إن وجد أحد أصابعه مقطوعًا فهذا فقد عضو.
ولو كان خصاءً ، فإذا اشتراه على إنه فحل فتبين أنه خصي فظاهر كلام المؤلف: أنه عيب ؛ لأن هذا فقد عضو حتى وإن زادت القيمة.
أما في الرقيق فظاهر: أن الخصي أرغب عند الناس من الفحل ؛ لأنه أقل فتنة وشرًا ، وأما في البهائم فقد يكون الخصي أرفع قيمة من الفحل ، وقد يكون الفحل أرفع قيمة من الخصي ، فقد يشتري هذا الذكر من الضأن على أنه فحل من أجل أن ينزيه على الشياه ، فإذا كان خصيًّا لم ينفع فتنقص قيمته ، وقد يشتريه للأكل على أنه فحل فيتبين أنه خصي والخصي في الأكل أرغب عند الناس من الفحل ؛ لأنه أطيب لحمًا وأكثر قيمة ، وعلى كل حال الخصاء: الصحيح أنه ليس بعيب مطلقًا وليس سلامة مطلقة ، بل على حسب مقاصد المشترين ، إذا قصدوا فحلًا فتبين أنه خصيًّا فهو عيب ، وإن كان الأمر بالعكس فليس بعيب.