وزنا الرقيق عيب ولو مرة واحدة ؛لأن ذلك ينقص قيمته سواءً كان ذكرًا أو أنثى ، وسرقته أيضًا فإذا تبين أنه يسرق فإنه يعتبر عيبًا، وإباقه أيضًا أي هربه ، فإذا كان هذا الرقيق قد عرف بالإباق فهو عيب ، وبوله في الفراش فإذا كان يبول في الفراش فهو عيب ، ولكن يجب أن يقيد بكونه في سن لا يبول فيها مثله في فراشه وكذلك إذا اشترى عبدًا فتبين أنه أعسر فهو عيب.
113-ماذا يفعل المشتري إذا وجد في المبيع عيبًّا ؟
يمسك المبيع المعيب بأرشه و الأرش هو الفرق مابين قيمة الصحة و العيب ، والفرق بين القيمة والثمن: أن القيمة هي ثمنه عند عامة الناس ، والثمن هو الذي وقع عليه العقد .
فيقوم هذا الشيء صحيحًا ثم يقوم معيبًا ، وتؤخذ النسبة التي مابين قيمته صحيحًا وقيمته معيبًا ، وتكون هي الأرش فيسقط نظيرها من الثمن.
فمثال ذلك: باع سيارة قيمتها مائة ألف بخمسين ألفًا ثم تبين بها عيب ، وقلنا لأهل الخبرة: قدروا العيب قالوا: هي معيبة تساوي ثمانين وسليمة تساوي مائة ، فالأرش الآن الخمس ، والثمن كان خمسين ألفًا فينقص عشرة الآف.
114-هل للمشتري الخيار وهو يعلم الغيب مثل عقد الشراء؟
لا . لو أنه علم به قبل فإنه لا خيار له ؛ لدخوله على بصيرة.
115-إذا تلف المبيع فماذا يفعل المشتري ؟
إما أن يرد وإما أن يأخذ الأرش ، لكن يتعين الأرش إذا تعذر الرد ، فهذه القاعدة: إذا تعذر الرد تعين الأرش ، ويتعذر الرد إذا تلف المبيع المعيب ، وحينئذ يتعين الأرش.
مثاله: رجل اشترى ناقة فوجد فيها عيبًا ، ولكن الناقة ماتت قبل أن يردها فيتعين الأرش.
مثال آخر: اشترى عبدًا فأعتقه ، ثم وجد فيه عيبًا ، فيتعين الأرش ؛ لأنه تعذر الرد.