"ويتعين الرد إذا لزم من الأرش الربا"مثل: أن يبيع حليًّا من الذهب بوزنه دنانير ثم يجد في الحلي عيبًا ، فهنا لا يمكن أن يأخذ الأرش ؛ لأنه يلزم منه الوقوع في الربا ، إذا سيكون للمشتري ذهب بوزن الذهب الذي دفع ، ثم يزاد على ذلك الأرش.
فالظابط: إذا تعذر الرد تعين الأرش ، وإذا لزم منه الوقوع في الربا تعين الرد.
116-ماذا يفعل المشتري إذا اشترى معيبًا لم يعلم إلا بعد كسرة كجوز هند وبيض نعام؟
إذا كسره فوجد ما كان داخل القشر فاسدًا ، وهذا عيب ، فنقول أنت الآن بالخيار إن شئت أخذت الثمن ، وإن شئت أخذت الأرش ، لكن إن رددته وأخذت الأرش لزمك رد أرش الكسر.
ولهذه المسألة صور:
1-... أن يكسره متوازيًا بحيث يصلح أن يكون إناء ولا تنقص به القيمة ، فهذا لا أرش له ؛ لأنه لم ينقص.
2-... أن يكسره كسرًا لا تبقى معه قيمة ، فيتعين الأرش ؛لأنه تعذر الرد.
3-... أن يكسره كسرًا تبقى معه القيمة لكنها تنقص، فهذا يأخذ أرش الكسر ، وإذا رده رد أرش كسره ، وإن أبقاه وأخذ الأرش فهو بالخيار ، يعني أنه على الخيار الأول.
117-إن كان كبيض دجاج لم يعلم بفساده إلا بعد أن كسره فماذا يفعل؟
إذا كسر بيض الدجاج فوجده فاسدًا لا يصلح للأكل ، فإن المشتري يرجع بكل الثمن ، لأنه تبين أن العقد عليه فاسد ، إذ من شرط العقد أن يكون على عين ينتفع بها ، وهذا لا نفع فيه.
118-إذا كان بطيخة (حبحبة) فلما شقها وجدها فاسدة ، فهل يرجع بكل الثمن ؟
لا يرجع بكل الثمن ؛ لأن هذه البطيخة يمكن أن تكون علفًا للدواب ، فيقال له: لك أن تردها ، ولكن ترد أرش الشق الذي حصل منك ، والفرق بينها وبين البيض: أن البيض لا ينتفع بقشرة بخلاف البطيخة.
119-هل خيار العيب على الفور أم على التراخي؟