الصفحة 32 من 71

لا يلزم المشتري أن يطالب بالعيب من حين أن علم به ؛ بل له أن يؤخر الطلب فإذا علم بالعيب في أول النهار ، ولم يطالب بالرد إلا في آخر النهار فله ذلك، لأنه حق للمشتري ،ولا يسقط إلا بما يدل على إسقاطه.

120-ما هي صور الرضا بالنسبة للمشتري؟

1-أن يصرح بذلك بأن يقول لصاحبه: باع فلان علي حاجة فوجدتها معيبة، ولكن نظرًا إلى حقه علي فأنا راض بذلك ولن أطالبه بالرد.

2-أن يتصرف فيه بعد أن علم بالعيب بأن باعه أو وقفه أو رهنه أو ما أشبه ذلك ، فعلى المذهب يسقط خياره ؛ لأن تصرفه به دليل على رضاه به.

والصحيح: أن في ذلك تفصيلًا فإن قال: إني تصرفت فيه راضيًا بالأرش وعدم الرد فله الأرش ، وإن قال: تصرفت فيه مسقطًا للخيار سقط خياره؛لأن هذا الأمر يعود إلى نيته.

121-هل للبائع أن يحلف المشتري الذي تصدق في المعيب راضيًا به؟

نعم . إن قال البائع: أنا أريد أن أُحلفَهُ أنه إنما تصرف فيه راضيًا بالأرش لا بالعيب فإنه يُحَلَّف ، ويقال: احلف أنك إنما تصرفت فيه إمضاءً للعد ورضا بالأرش ، فإذا حَلَفَ فالأمر موكول إلى ذمته.

122-هل يلزم الفسخ بالعيب حكم الحاكم؟

لا. لا يلزم المشتري إذا أراد أن يفسخ أن يذهب إلى القاضي ، ولا يلزم رضا صاحبه ، ولا حضوره (المشتري) ؛لأن الحق للمشتري ، فهو الذي له حق الفسخ ، فلم يُشترط رضا المفسوخ عليه ، كالطلاق بيد الزوج ، ولا يشترط أن ترضى الزوجة ولا أن تحضر ، كذلك أيضًا لا يشترط رضا البائع ولا حضوره.

123-ما الحكم إذا أدعى المشتري أنه قد فسخ وأنكر البائع ذلك؟

إذا ادعى المشتري أنه قد فسخ ، وأنكر البائع فالقول قول المشتري ؛ لأن هذا لا يعلم إلا من جهته.

124-إذا اختلفا البائع والمشتري عند من حدث العيب فلمن يرجع القول؟

هذه المسألة لا تخلو من حالين:

1-... أن لا يحتمل قول الآخر ، فقوله ملغى إذا كان لا يحتمل قوله.

2-... أن يكون هناك احتمال ، فهنا يكون القول قول المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت