لا يلزم المشتري أن يطالب بالعيب من حين أن علم به ؛ بل له أن يؤخر الطلب فإذا علم بالعيب في أول النهار ، ولم يطالب بالرد إلا في آخر النهار فله ذلك، لأنه حق للمشتري ،ولا يسقط إلا بما يدل على إسقاطه.
120-ما هي صور الرضا بالنسبة للمشتري؟
1-أن يصرح بذلك بأن يقول لصاحبه: باع فلان علي حاجة فوجدتها معيبة، ولكن نظرًا إلى حقه علي فأنا راض بذلك ولن أطالبه بالرد.
2-أن يتصرف فيه بعد أن علم بالعيب بأن باعه أو وقفه أو رهنه أو ما أشبه ذلك ، فعلى المذهب يسقط خياره ؛ لأن تصرفه به دليل على رضاه به.
والصحيح: أن في ذلك تفصيلًا فإن قال: إني تصرفت فيه راضيًا بالأرش وعدم الرد فله الأرش ، وإن قال: تصرفت فيه مسقطًا للخيار سقط خياره؛لأن هذا الأمر يعود إلى نيته.
121-هل للبائع أن يحلف المشتري الذي تصدق في المعيب راضيًا به؟
نعم . إن قال البائع: أنا أريد أن أُحلفَهُ أنه إنما تصرف فيه راضيًا بالأرش لا بالعيب فإنه يُحَلَّف ، ويقال: احلف أنك إنما تصرفت فيه إمضاءً للعد ورضا بالأرش ، فإذا حَلَفَ فالأمر موكول إلى ذمته.
122-هل يلزم الفسخ بالعيب حكم الحاكم؟
لا. لا يلزم المشتري إذا أراد أن يفسخ أن يذهب إلى القاضي ، ولا يلزم رضا صاحبه ، ولا حضوره (المشتري) ؛لأن الحق للمشتري ، فهو الذي له حق الفسخ ، فلم يُشترط رضا المفسوخ عليه ، كالطلاق بيد الزوج ، ولا يشترط أن ترضى الزوجة ولا أن تحضر ، كذلك أيضًا لا يشترط رضا البائع ولا حضوره.
123-ما الحكم إذا أدعى المشتري أنه قد فسخ وأنكر البائع ذلك؟
إذا ادعى المشتري أنه قد فسخ ، وأنكر البائع فالقول قول المشتري ؛ لأن هذا لا يعلم إلا من جهته.
124-إذا اختلفا البائع والمشتري عند من حدث العيب فلمن يرجع القول؟
هذه المسألة لا تخلو من حالين:
1-... أن لا يحتمل قول الآخر ، فقوله ملغى إذا كان لا يحتمل قوله.
2-... أن يكون هناك احتمال ، فهنا يكون القول قول المشتري.