مثال مالا يحتمل قول البائع: الإصبع الزائدة ، فإذا اشترى عبدًا فوجد فيه إصبعًا زائدة ، فأراد رده ، فقال البائع: حدث هذا العيب عندك ، وقال المشتري: ابدًا ، فالقول قول المشتري ؛إذ لا يمكن أن يحدث له إصبع زائدة ولو أمكن أن يحدث لكان كل إنسان يتوقع أن يحدث له ذلك ، وإذا قبلنا قول المشتري فلا يشترط أن يحلف ؛ لأنه لا حاجة للحلف.
مثال مالا يحتمل قول المشتري: اختلف البائع والمشتري في جرح طري: اشترى بهيمة ثم ردها ، والعيب الذي فيها جرح ادعاه المشتري فنظرنا إلى الجرح وإذا هو يثعب دمًا ، جرح طري والبيع له مدة أسبوع ، فالقول قول البائع بلا يمين ؛ لأنه لا يحتمل أن يكون هذا الجرح قبل العقد والعقد له أسبوع ، والجرح طري الآن يثعب دمًا.
أما إذا كان يحتمل هذا وهذا ، كعرج وفساد في طعام ، وما أشبه ذلك فالمؤلف يقول: فالقول قول المشتري.
والقول الثاني: أن القول قول البائع ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة رحمهم الله وهو القول الراجح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادان ] وهذا نص صريح ؛ ولأن المشتري مدعٍ أن العيب سابق ، والأصل عدم وجود العيب والسلامة ، ودعوى أن العيب سابق على العقد خلاف الأصل.
ولكن يجب أن نعلم أن كل من قلنا القول قوله فإنه لا بد من اليمين ، وهذه قاعدة عامة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ اليمين على المدعى عليه -وفي لفظ- على من أنكر ، إذ لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم] .
125-ما هو خيار البيع بتخبير الثمن ؟