للمشتري الخيار بين الإمساك والرد ، مثاله: اشترى كيسًا من الأرز بمائة ريال ، ثم باع نصفه بخمسين فبقي النصف بخمسين فجاء شخص يريد أن يشتري منه فقال أشتري منك هذا برأس مالك ، قال: لا بأس ورأس مالي خمسون فاشتراه فتبين أن هذا بعض ما اشترى ، وأنه باع بعضه بقسطه من الثمن فللمشتري الخيار ، إلا إذا بين فقال: أنا اشتريت كيسًا من الأرز بمائة وبعت نصفه بخمسين وهذا بخمسين ، لكن إذا لم يبين فللمشتري الخيار .
135-كيف يكون له الخيار ؟ ...
لأن الناس يفرقون بين بيع التجزئة وبيع الجملة ، وقد يزيد الإنسان الثمن في الجملة أو في التجزئة حسب الرغبات ، وبهذا نعرف حرص العلماء رحمة الله عليهم على الصدق في البيع والشراء ، وإلا لقال بعض الناس ما دام أنه باع النصف بنصف الثمن ، فلماذا لا يكون ملك هذا بخمسين ، فيجب أن يصدق فيقال: هو لم يحصله بخمسين ، وإنما حصل عليه مع البقية بمائة ، وهذا يساوي خمسين ، فالواجب أن يبين.
136-وإن زاد في الثمن فماذا يفعل؟
مثاله: اشترى شيئًا بمائة وفي أثناء المجلس قال البائع: أنا مغبون لا أبيعه إلا بمائة وعشرين وإلا لي الخيار فنحن الآن في المجلس ، قال المشتري: قبلت بمائة وعشرين ، فجاء رجل آخر يريد أن يشتري من المشتري برأس المال ، هل يقول رأس مالي مائة وعشرون؟
لا ، لابد أن يخبر به فيقول: اشتريته بمائة ، ثم في زمن الخيار زاد عليَّ ؛ لأن العقد الأول كان على مائة فيجب أن يصدق حتى في هذه الصورة يجب أن يلحق برأس المال ويخبر به.
137-إن حط من الثمن في مدة الخيار هل للبائع الثاني إخبار المشتري بذلك؟