نعم ، لما تم البيع بين البائع والمشتري وهما في المجلس قال المشتري: أنا مغبون ، اشتريته منك بمائة وهو لا يساوي إلا ثمانين ، واتفقا على ثمانين فباعه بثمانين ، فإذا اشتراه أحد منه برأس ماله فلابد أن يقول: اشتريته بمائة ، ثم حاططته إلى ثمانين مراعاة للعقد الأول ؛ لئلا يلغى العقد الأول.
138-هل للمشتري أن يأخذ إرش العيب إذا وجد السلعة معيبة؟
نعم ، مثاله: اشترى رجل شاه بمائة ريال ، ثم وجد بها عيبًا قُوِّمَ بعشرين ، فدفعها البائع للمشتري ، والذي اشترى الشاة باعها برأس ماله فهل يقول: إني اشتريتها بثمانين أو يقول بمائة ثم نزلت للعيب عشرين ؟ الثاني لا بد أن يقول هذا ، حتى يكون صادقًًا في أنه اشترها بمائة ، ثم رد عليه عشرين من أجل العيب.
139-إذا اشترى عبدًا ولم يجني عليه إلا بعد أن حازه إلى ملكه هل إذا باعه يخبر البائع برأس ماله وجنايته؟
نعم ، مثاله: اشترى عبدًا بمائة ، ثم إن العبد جني عليه ، بقطع بعض أطرافه أو ماأشبه ذلك ، وكان أرش الجناية التي جنى بها على العبد خمسين فباعه برأس ماله ، فإذا باعه برأس ماله وهو معيب يجب أن يقول: إني اشتريته بمائة فجني عليه بخمسين ، فيبين الواقع.
140-هل يلزمه أن يخبر بكسب العبد ، ونماء البهيمة المنفصل فيسقطه من الثمن أو لا يلزم؟
لا يلزم ، فلو اشترى عبدًا بعشرة الآف ، وبقي عنده شهرًا أو شهرين وكسب في هذه المدة ألفين ، ثم باعه برأس ماله ، وقال: بأن رأس ماله عشرة آلاف ، ولا يخصم منها الألفين ؛ لأن هذا نماء منفصل وهو للمشتري ؛ لأنه في ملكه.
141-إذا اختلفا في قدر الثمن بأن قال البائع بعته بعشرة ، وقال المشتري اشتريته بثمانية ، ولم توجد بينة ، فإن وجد بينة تشهد بقول أحدهما فالأمر ظاهر ، وهل القرينة هنا تنفع ؟ أي: لو قيل: إن ما ادعاه المشتري أقرب إلى الثمن في السوق مما ادعاه البائع ؟