الصفحة 42 من 71

وكذلك لو اختلفا في مقدار الأجل ، فالقول قول من ينفي الزيادة ، يعني اتفقا على أن الثمن مؤجل ، لكن قال البائع: مؤجل إلى ستة أشهر ، وقال المشتري: مؤجل إلى سنة ، فالقول قول البائع ؛ لأن الأصل عدم الزيادة ، فهما قد اتفقا على ستة أشهر واختلفا فيما زاد، والأصل عدم الزيادة.

وإن اختلفا في شرط فالأصل عدمه ، مثال ذلك: باع رجل بيته على آخر بثمن ، ثم ادعى البائع انه قد اشترط سكناه لمدة سنة ، فالقول قول المشتري ؛ لأنه ينفي الشرط ، والأصل عدم وجوده،

وأيضًا باع عليه عبدًا فقال المشتري: إني اشترطت عليك أن يكون كاتبًا ، وقال البائع: لم تشترط أنه كاتب ، فالقول قول البائع ما لم توجد قرينة.

149-إذا اختلفا البائع والمشتري في عين المبيع فمن يعتبر قوله منهما ؟

إن اختلفا في عين المبيع ، أو قال: بعتك هذا الجمل ، فقال: بل بعتني هذه الناقة ، فالقول قول البائع ، وهذا هو الراجح وهو المذهب أيضًا ؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادان ] وعلى هذا فنقول للمشتري: إما أن تأخذ السلعة التي عينها البائع ، وغما أن تترك البيع ؛ ولأن البائع غارم فهو الذي ستؤخذ منه السلعة ، فلا يغرم غير ما أقر به .

150-إذا أبى كلًا من المتبايعين تسليم ما بيدهما فماذا نفعل ؟

إن أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى يقبض العوض فقال البائع: لا أسلمك حتى تسلمني الثمن ، وقال المشتري: لا أسلمك حتى تسلمني المبيع"والثمن عين"أي معين ،"نُصب عدل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الثمن"، والناصب هو الحاكم الشرعي يعني أن هذين المتبايعين يختصمان إلى الحاكم ، ثم ينصب الحاكم رجلًا يستلم منهما ثم يسلم المبيع أولًا ثم الثمن.

151-هل للبائع الفسخ إذا تبين أن المشتري معسر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت