الصفحة 43 من 71

نعم ، فالرجل مثلًا إذا باع على إنسان سلعة يظن أنه غني ، ثم تبين أنه معسر فله الفسخ ؛ لإن في إنظاره ضررًا عليه ، أما إذا باع هذه السلعة على شخص ،وهو يعلم أنه معسر فإنه لا خيار له ؛ لأنه دخل على بصيرة ، فإن ظهر أنه مماطل ليس معسرًا ، فهل له الفسخ؟ نعم ، فللبائع الفسخ حفاظًا على ماله ، وفيه أيضًا مع كونه حفاظًا على مال البائع ردع للمماطل ؛ لأن المماطل إذا علم أنه إذا ماطل فُسِخَ البيع فسوف يتأدب ولا يماطل في المستقبل.

152-إذا قال البائع للمشتري بعتك سلعة وصفها كذا و كذا وقال المشتري: بل وصفها كذا وكذا فمن نعتبر قوله منهما ؟

القول قول البائع ، أو يترادان ، فيقال: إما أن تقتنع بقول البائع ، وإلا فالملك ملكه.

153-إذا باع البائع معينًا ثم تغير وصفه قبل العقد فهل للمشتري الخيار ؟

نعم ، لو باعه شيئًا معينًا ثم تغير بعد ذلك قبل العقد فإنه يثبت الخيار للمشتري ، وهذا فيما إذا كان المبيع مما يمكن تغيره في مدة وجيزة ، مثل بعض الألبان التي يكون لها وقت معين ، أو غير ذلك من الأشياء التي تتغير قبل العقد.

مثاله: باع عليه لبنًا وقد شاهده المشتري بالأمس ، ثم في اليوم الذي عقد عيه البيع تغيرت صفته فتنازعا في ذلك ، فإذا تنازعا في ذلك فللمشتري الفسخ ؛ لأن المبيع تغير عن رؤيته السابقة.

154-إذا اشترى مشتري سلعة فهل يصح الشراء بمجرد العقد ؟

نعم بشرط أن يكون مكيلًا ولا خيار ، أما إذا كان هناك خيار مجلس فلا يلزم العقد إلا بالتفرق بعده ، فيلزم بالعقد إلا أن يكون فيه خيار.

155-هل للمشتري التصرف في المبيع المكيل بمجرد العقد ؟

لا يصح أي تصرف فيه حتى يقبضه سواء تصرف فيه ببيع ، أو هبة ، أو جعله صداقًا ، أو عوض ، خلع أو أجرة ، إجارة أو غير ذلك ، وإما تصرفه فيه بهبة أو هدية أو ما أشبه ذلك فلا بأس وهذا هو المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت