أما على كلام المؤلف وهو المذهب فإنه: متى حصل الكيل ، أو الوزن ، أو العد ، أو الذرع ولو في مكانه فهذا قبض وبعض السلع يحصل قبضها بنقلها كالسيارات والحيوانات والثياب.
ويحصل قبض غيرها بالتخلية ، ومعنى التخلية: أن يخلي بين المبيع والمشتري فيسلمه المفتاح مثلًا في البيت ، وينتقل عن الأرض في الأرض ، وما أشبه ذلك وإذا قال قائل: إنه يرجع في ذلك إلى العرف لكان صحيحًا مادام لا يحتاج إلى حق استيفاء.
161-ما هي الإقالة؟
الإقالة: هي أن يقيل البائع المشتري ، أو يقيل المشتري البائع.
ومعنى الإقالة: أن لا يلزمه بالعقد فيفسخه.
وحكمها التكليفي أنها سنة.
فهي سنة في حق المقيل ، ومباحة في حق المستقيل أي: لا بأس أن تطلب من صاحبك أن يقيلك ، سواء كنت البائع أو المشتري ، أما في حق المقيل فهي سنة لما فيها من الإحسان إلى الغير ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [من أقال مسلم بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة] ، فعليه إذا جاءك أخوك نادمًا وقال: أنا اشتريت منك هذا الشيء وليس بيننا خيار ، والعقد لازم ، لكني ندمت فأرجو منك أن تفسخ العقد ، فإننا نقول يسن لك أن تفسخ رجاء هذا الثواب أن لله تعالى يقيل عثرتك يوم القيامة، أما بالنسبة للمستقيل فهي مباحة لا حرج فيها وليست من سؤال المذموم .
162-هل تصح الإقالة قبل قبض السلعة؟
نعم ، فلو باع شخص على آخر كيسًا من بر ثم طلب منه المشتري الإقالة وأقاله البائع صح ، لأنها ليست بيعًا بل هي فسخ.
163-هل تصح الإقالة بعوض زائد عن الثمن أم لا ؟