القول الراجح: أنها تجوز بأقل و أكثر ؛ لأن محذور الربا في هذا بعيد فليست كمسألة العينة ، وقد قال ابن رجب رحمه الله في القواعد: إن للإمام أحمد رواية تدل على جواز ذلك ، حيث استدل ببيع العربون الوارد عن عمر رضي الله عنه ، وقال: الإقالة بعوض مثله ، وعليه فيكون هناك رواية أومأ إليها الإمام أحمد بجواز الزيادة على الثمن والنقص منه ، وهذا هو القول الراجح ، وهو الذي عليه عمل الناس ، وهو من مصلحة الجميع ، وذلك أن البائع إذا أقال المشتري ، فإن الناس سوف يتكلمون ويقولون لولا أن السلعة فيها عيب ماردها المشتري ، فيأخذ البائع عوضًا زائدًا على الثمن من أجل جبر هذا النقص.
164-هل في الإقالة خيار؟ ...
لا ، ليس في الإقالة خيار ؛ لأنها ليست بيعًا ، وإنما هي رجوع في العقد.
165-هل في الإقالة شفعة ؟
لا ، ليس فيها شفعة ، والشفعة معناها: انتزاع حصة الشريك إذا باعها على آخر.
مثال ذلك: رجلان بينهما أرض ، فباع أحدهما نصيبه منها ، فلشريكه أن يشفع ، أي أن يضم هذا السهم إلى نصيبه فيأخذه من المشتري قهرًا ، فمثلًا: زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع عمرو نصيبه على بكر ، فزيد هو الذي له حق الشفعة ، لكن زيدًا قال إن بكرًا حبيب إلي ولا أريد أن آخذها بالشفعة ، فأسقط حقه من الشفعة ، ثم إن بكرًا جاء إلى عمرو وقال له إني نادم وأحب أن تقيلني فأقاله ، أي أقال عمرو بكرًا ، فهل لزيد أن يأخذها من عمرو بالشفعة؟ لا ، لأن الإقالة فسخ ، فلو أقيل المشتري الذي أسقط الشريك شفعته عنه فإنه لا يرجع بالشفعة ، لأنها ليست بيعًا.
بَابُ الرّبَا والصَّرْفِ
166-ما هو الربا؟
الربا في اللغة: الزيادة ، وشرعًا: الزيادة في بيع شيئين يجري فيهما الربا.
167-ما حكم الربا؟
حكم الربا: أنه محرم بالقرآن ، والسنة ، وإجماع المسلمين.