الصفحة 49 من 71

ومرتبته: أنه من كبائر الذنوب ؛ لأن الله تعالى قال: { ومن عاد فأولئك أصحب النار هم فيها خالدون} ، وقال تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم: [ لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ] . فهو من أعظم الكبائر ومجمع على تحريمه.

168-ما هي الأشياء الربوية؟

حددها النبي صلى الله عليه وسلم بالعد، فقال صلى الله عليه وسلم: [ الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والتمر بالتمر ، والشعير بالشعير ، والملح بالملح ، مثلًا بمثل ، سواء بسواء ، يدًا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد] .

169-اختلف العلماء في سواها ، هل يلحقها بالقياس أو لا يلحق ؟

نعم، لأن الشريعة عمومًا لا يمكن أن تفرق بين متماثلين ، والقياس فيها ثابت ، والعلة الكيل في الأصناف الأربعة ، والوزن في الذهب والفضة ، وبناءً على هذا يجري الربا في كل مكيل قياسًا على الأصناف الأربعة،وفي كل موزون قياسًا عل الصنفين الآخرين الذهب والفضة.

170-ما العلة في تحريم الأصناف الربوية؟

العلة في الذهب والفضة كونهما ذهبًا وفضة ، سواءً كانا نقدين أو غير نقدين ، والدليل على أن الربا يجري في الذهب والفضة ، وإن كانا غير نقدين ، والدليل على أن الربا يجري في الذهب والفضة ، وإن كانا غير نقدين: حديث القلادة الذي رواه فضالة بن عبيد"أنه اشترى قلادة فيها ذهب وخرز باثني عشر دينارًا ففصلها فوجد فيها أكثر،فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع حتى تفصل".

أما العلة في الأربعة: كونها مكيلة مطعومة ، يعني أن العلة مركبة من شيئين (الكيل والطعم) ، إذ هذا هو الواقع فهي مكيلة مطعومة ويظهر أثر الخلاف في الأمثلة: فإذا باع صاعًا من دقيق بصاعين منه فإذا قلنا: إن العلة الكيل فلا يجوز ، وإن قلنا: إن العلة الطعم جاز ، وإن قلنا: العلة الكيل مع الطعم جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت