3-أن يكون مآل هذا الرطب بقدر التمر أي: أن يأتي الخراص الماهر العارف ، ويقول: هذا الرطب إذا جف يكون مساويًا للتمر الذي أشتري به.
4-أن يكون محتاجًا للرطب ، بمعنى أنه يريده للأكل والتفكه لا يريد أن يبقيه إلى أن يتمر ؛ لأنه قد يقول: أنا أريد أن أشتري الرطب وأبقيه حتى يكون تمرًا ؛ ليكون هذا التمر تمر هذا العام ، وهو أجَدُّ من تمر العام الماضي ، فنقول: لابد أن تكون محتاجًا إلى الرطب لتأكله ، ولهذا قال العلماء: لو أشترى عرية رطبًا ثم أتمرت بطل البيع ؛ لأن الشرط الذي من أجله جاز هذا قد فُقِدْ.
5-أن يكون الرطب على رؤوس النخل ، فإن كان في أواني بمعنى أن صاحب البستان خرف النخل ، وجعله في أواني وعرضه للبيع ، فجاء إنسان فقير ، فقال: ليس معي دراهم ، لكن عندي تمر فاخرص هذا الإناء من الرطب وأعطيك بمثل خرصه تمرًا،فهذا لا يجوز ؛ لأنه يفوت التفكه ؛ لأن كونه على رؤوس النخل يتفكه به الإنسان شيئًا فشيئًا.
195-كيف تجوز العرايا وهي حرام؟
جازت العرايا وهي حرام من أجل الحاجة دون الضرورة ، والقاعدة: أن المحرم لا يجوز إلا للضرورة لقول الله تبارك وتعالى {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه} . وما حرم تحريم الوسائل جاز للحاجة لأن المحرمات نوعان: محرمات تحريم غاية لذاتها ، ومحرمات تحريم وسيلة.
196-هل تحريم ربا الفضل تحريم غاية أو وسيلة؟