والدليل هو: حديث فضالة بن عبيد أنه اشترى قلادة فيها خرز وذهب باثني عشر دينارًا ، ثم فصل الذهب من الخرز فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارًا ،"فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع حتى تفصل"أي حتى يفصل بعضها من بعض ، ويعرف قدر الذهب من الخرز ، ووجه النهي: أنه تبين الآن أنه اشترى ذهبًا بذهب أكثر منه ، لأنه لما فَصَلَ هذه القلادة وجد فيها أكثر من اثني عشر دينارًا،فلما كان الاحتمال واردًا في مثل هذا فإنه يمنع منه سدًا للباب حتى لا يتجرأ أحد على أن يبيع شيئًا ربويًا بجنسه ويضيف إلى أحدهما شيئًا يسيرًا ، مثل أن يقول: أنا أبيع مثلًا كيلو من الذهب بكيلو إلا يسيرًا وأجعل مع الثاني (الذي نقص) أجعل معه منديلًا مثلًا ، وهذه حيلة لا شك ، فَسُدَ الباب.
وهذه هي قاعدة المذهب (أنه لا يباع ربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير الجنس) .
206-ما هي العينة؟ ...
بيع العينة: هو أن يبيع شيئًا بثمن مؤجل ، ثم يشتريه نقدًا بأقل مما باعه به ، فصورة المسألة ليس فيها شيء ، لكن لئلا يكون وسيلة إلى التحيل على الربا بأن يعطيه ثمانين درهمًا ، وتكون مائة درهم في ذمته ، فمن أجل هذا نسد كل باب يوصل إلى الربا.
ولكن شيخ الإسلام رحمه الله نازع في هذا ، وقال: إذا كان المفرد أكثر من الذي معه غيره ، وكانت هذه الزيادة تقابل الشيء الآخر، فإن ذلك جائز ، ولا بأس به ، والحاجة قد تدعو إليه.