الشاة أي: زاد اللحم والشحم والعظم وغير ذلك ، فلا يقول قائل: إن هذا من باب مسألة مد عجوة ودرهم ؛ لأن اللبن والصوف غير مقصود فيما إذا اشترى إنسان شاة ذات لبن وصوف بلبن وصوف ، والدليل أنه غير مقصود أنه سوف يُقَوم الشاة نفسها باللبن والصوف الذي معه ، ولا يعير اهتمامًا لصوفها الذي على ظهرها ، ولا للبنها الذي في ضرعها ، فلما لم يكن مقصودًا لم يكن من باب مسألة (مد عجوة ودرهم) .
210-هل الصوف واللبن ربويًا؟
الصوف ليس ربويًا ، وأما اللبن فإن كان أهل هذا البلد اعتادوا أن يكون قوتهم اللبن فإننا نلحقه بالبر والتمر والشعير ، وأما الذين لا يرونه قوتًا كما عندنا في نجد فليس ربويًا ؛ لأنه ليس منصوصًا ولا في معنى المنصوص ، بل من جنس غيره من الأشربة.
211-هل يجوز بيع التمر بنواه بتمر بنواه؟
نعم هذا جائز للتساوي ، وإذا قدر أن بعض النوى أكبر من بعض ، فهذا شي مغتفر ، وإلا فمن المعلوم أنه أحيانًا يكون نوى بعض التمر كبيرًا ، لكن الشرع لم يلتفت لهذا ؛ لأنه أمر يشق اعتباره ، وليس مقصودًا في الغالب.
212-إلى من يرجع مرد الكيل والوزن؟
مرد كون الشيء مكيلًا أو كون الشيء موزونًا يرجع إلى عرف مكة والمدينة ، فالكيل نرجع فيه إلى عرف المدينة ، والوزن نرجع فيه إلى عرف مكة.
213-هناك أشياء لا يعرف لها كيل ولا وزن في مكة والمدينة فإلى أي شيء نرجع؟
يقول المؤلف: نرجع إلى العرف في موضعه ، فإن كان الناس يتبايعونه بالوزن فهو موزون ، أو بالكيل فهو مكيل ، أو بالعدد فهو معدود ؛ لأنه ليس هناك ظابط نرجع إليه بالنسبة لمكة والمدينة.
وإذا لم يكن له عرف في مكة والمدينة فإننا نطرح الشبه ونقول يرجع إلى ماتعارفه الناس.