فهرس الكتاب
فالواجب على الإنسان أن يعمل وأن يجد ويجتهد وألا يضيع من يعول، فإن قعد فهذا ليس بمتوكل وإنما هذا هو المتواكل وهذا صنيع الكسالى، فالرجل خلق في هذه الدنيا ليعمل ويكد ويجتهد، وكان الأنبياء أهل صنائع، وكان أبو بكر رضي الله عنه أتجر الناس ، فالجالس هذا إما أنه يفهم الدين خطأ، أو هو متواني متواكل ، ونقول له حسن نيتك واكسب الحلال واتق الله في عملك وأنت في طاعة واحرص على الجماعة وعلى دروس العلم ولكن لا تضيع من تعول ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ، ومن يعمل فهذا هو الغني ، فإن الغني ليس الثراء وإنما غنى النفس فلا تسأل أحدًا ووفق الله الجميع لما يحب ويرضى..
السؤال 95: بعض المصلين يفتح رجليه أثناء استواء الصف أكثر من حاجته فيضيق على من بجواره، فهل هذا صواب؟
الجواب: البعض يريد أن يسد الفرج فيتتبع الفرجة ويتوسع في فتح رجليه وتنظر إليه فتشفق عليه من وقفته من شدة فتحه لقدميه، فنقول له: بارك الله فيك ينبغي لك أن تطبق هذه السنة بفقه وعلم.
فإن رأيت فرجة وأنت على يمين الإمام فاقرب وألصق بالذي على يسارك واجعل الفرجة عن يمينك والعكس إن كنت على يسار الإمام تجعل الفرجة عن يمينك وتفتح رجليك بمقدار كتفيك، فإن سد الفرج لا يكون بين الأقدام فقط وإنما من الأعلى أيضًا، بين المناكب فالأصل في المناكب أن تتراص كالأقدام فتكون الصفوف مستوية فتجعل الفرجة عن جانبك ومن يجانبك يقرب ومن بجانبه يقرب وهكذا يكون الصف متراص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {رصوا صفوفكم وقاربوا بينها} .
السؤال 96: ما حكم من ينعت العلماء بأنهم علماء حيض ونفاس؟
الجواب: إن العلماء هم أولياء الله، وقال الشافعي في تفسير قوله تعالى: {ألا إن أولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} قال:"إن لم يكن العلماء أولياء الله فلا أعرف من هم"وأن يعطي الله عز وجل علم دينه لبعض الناس فهذه علامة خير.