فهرس الكتاب
قاعدةُ فكر المبدأ الديمقراطي (1) تتناول قاعدة حياة الإنسان الأولى وهي كما في أي مبدأ للحياة تتعلق بفكر سبب الوجود وغاية الإنسان (2)
(1) 2 - المبدأ الديمقراطي هو الاسم الأول الأساسي وليس المبدأ الرأسمالي الذي يُعرف به اليوم. ذلك لأن سيطرة رأس المال كانت أبرز أفكار النظام الاقتصادي في المبدأ حيث أن نظرية النفعية هي أحد أبرز أسس النظام الاقتصادي الرأسمالي طغت على بقية أبحاث أو نقاط النظام. تبعًا لقاعدة يُعرفُ الشيءُ بأبرز ما فيه أضيفت الرأسمالية على الديمقراطية فأصبح اسمه المبدأ الديمقراطي الرأسمالي أو الرأسمالي الديمقراطي عند الذين لا يكترثون للتدقيق. لكن سرعان ما وُجدت آلية عند الدولة للتحكم بالديمقراطية في معناها وممارستها ودورها فكان أن أفقد الكلمة سحرها وليس جوهرها لأنها أساسًا كانت كلمة جوفاء لا مادة فكرية لها. بالرغم من استمرار استعمالها للتضليل إلا أن اسم المبدأ الواقعي اليوم أصبح المبدأ الرأسمالي. نحن هنا نستعمل الاسم التضليلي الأول لأن بحثنا فكري يتعلق بعقيدة المبدأ الديمقراطي التي تبقى عقيدته في تغيير واقعه أنه المبدأ الرأسمالي.
(2) 3 - نستعمل غاية الإنسان بصيغة المفرد ونعني غاية الحياة في الإنسان وليس بمعنى أن للإنسان غايات عليه تحقيقها مثل تحقيق طموحه في الوصول إلى منصب أو جمع ثروة أو تكوين عائلة للإنجاب وما هنالك. هذه في حقيقتها غايات للإنسان في إشباع رغباته لكنها ليست جميعها غاية الحياة في الفرد، إذ يستطيع الإنسان أن يحقق إشباع جميع هذه الرغبات دون تحقيق غاية الحياة التي من أجلها وُجد الإنسان. لكن تحقيق غاية الحياة في الإنسان أو غاية الإنسان في الحياة يؤدي حتمًا إلى الاكتفاء بالقناعة أن جميع رغباته تم إشباعها في الحياة بالنسبة التي ترضيه دون البحث في كمية تلك النسبة. إذ دور مقاربة نسبة إلى مطلق ينعدم في غياب مقياس مشترك.