فهرس الكتاب
هذه العراقة في منع العقل في الأميركي والأوروبي من التفكير في الأمور الأساسية، وهذه العراقة في قبول الأوروبي للعيش جاهلًا معرفة الأمور الأساسية في وجوده هو الذي يجعل مهمة أميركا في فرض مبررها في إرهابها في خطةٍ جديدة، مهمة سهلة في ناس أميركا وقطعانهم في كانتونات أوروبا. يلزم التنبيه هنا إلى وجوب تحديد مجال الجهل أنه فقط في الناس الذين تحكمهم قلة من الذين يسيطرون على أدوات سلطة الحكم، السياسيون. هؤلاء، يديرون خطة منع عقل الأوروبي من العمل في بيئته الطبيعية، يصطنعون له بيئة ليعمل فيها، في خطتهم لا يمنعونه من العمل لأن هذا أيضًا مستحيل أن يتحقق. لذلك، سياسيو أوروبا عصابة فكرية أكثر منها عصابة نهب وظلم. هي، قوى الحكم التي تمسك حقيقةً بسلطات الحكم تدعي أنها تحمي حقوق الناس وترعاهم. هذا، ادعاءُ حقٍّ نعترف به لكنهم لا يقولون ممن يحمون الناس ومصالحهم في هذه البيئة الفكرية التي أصبح كثير من الناس يصدق أنها البيئة الطبيعية للإنسان. بينما البعض قد يصل إلى أن يرى أنها المرحاض العصري الأفضل للإنسان العصري الأفضل؛ الأوروبي أو الأميركي.
قوى الحكم في أوروبا تفهم مؤامرة أميركا عليها في مبرر محاربة الإرهاب الدولي. تعي حقيقة أبعاد الخطر عليها وعلى دورها في المحافظة على مصالح رعيتها الذين استسلموا للعيش في حضّاناتها الفكرية. بهذه المعرفة والوعي على خطر مبرر بطش أميركا في دول الأرض بحجة كاذبة تصرح وتعلن أنها مع أميركا في هذه الحرب. حجتهم الظاهرة أنهم لا يستطيعون الوقوف بوجه أميركا، فهي أقوى منهم مجتمعين عسكريًا واقتصاديًا وماليًا. هذا صحيح في بحث موازين القوى، لكن لا علاقة له في معدن القوة، وهنا تكمن قوة أوروبا، وهو كعب أخيلليس في مؤامرة أميركا على أوروبا!