الصفحة 117 من 233

أميركا قد تواجه إحباطًا إن بقي رامسفيلد يقودها وقد تواجه إخفاقًا إن قوي دور باول، وفي بقاء الحال ستبقى حائرة بين قتل هذا أو ذاك في المسلمين. تحاول اصطناع عدو تخيف به العالم من غير المسلمين لا تجد أحدًا. تعرفت إلى كيم في شمالي كوريا لكن أحدًا لم يصدقها. ما زالت تفتش بعيني بوش لكنهما أصغر من حبة زيتون، أو بعيني رامسفيلد لكنهما بزجاجتين. لا نقول إنها تتصرف كالعمياء لكنها تتصرف بخيلاء حتى تمنعنا من فهم حقيقة مشكلتها. عيب خطة أميركا أنها تعتمد على كذب وخداع وقتل. هذه قوة في خطط عصاباتٍ لا نهجًا في علاقات الدول.

وقوف أوروبا بوجه خطة أميركا يحيي الدور الأوروبي في العالم، إخفاق أميركا في خطتها ليس ضربة مميتة لدور أميركا في العالم لكنه ليس خسارة جولة بل أكثر حجمًا من ذلك لأن تفاعلاته ستستمر بغير قانونٍ حسابي. صدقَ الرئيس بغير قصد عندما قال أن العالم بعد 11 أيلول غير العالم قبل 11 أيلول. لكن فروج روسيا لم يعرف عند قوله وجه هذا التغيير ولا وجهته. التغيير وقع لكن في مصلحة من؟ أوروبا تريدها لمصلحتها، إسرائيل تعلن أنها تريدها لمصلحتها؟ لاعبان في المسرح باستقلالية جديدة: أين الكرة؟ هل ينجحان في أن تكون أميركا وخطتها كرة تتقاذفها……؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت