الصفحة 119 من 233

الفكر الأميركي، هل بسبب جهلٍ أو بسبب عجز؟ أيضًا موضوع ليس من شأننا بحثه في هذا المجال، لكن إلى متى تستطيع إسبارطة النووية والبيولوجية والكيميائية في درعها وفأسها أن تستمر في تضليل شعبها هو شأن محلي خاص بها. هكذا يصر سياسيوها، جنرالاتها ومثقفوها على سياسة الجزمة العسكرية بالتعامل مع أوروبا قبل التعامل مع أفريقيا. هل هو استخفاف بأوروبا أو احتقار لسياسيي أوروبا أو أنه إذلال للأوروبي؟ بحث مستفيض لا يستطيع غير الأوروبي القيام به لكن هل يستطيع ذلك وهو في المستنقع الفكري منذ قرون؟

المجال الثاني

صراع الحضارات

في

حرب أفغانستان

يصدم المتتبع للأخبار وتتابع الأحداث كثرة التحليل للخبر والحدث في وسائل الإعلام العالمية والمحلية التي لا يفهم منها علاقة ما يجري بما حدث ولا هي تدّعي أنها تستطيع إفهامه. يعلِّقون ويبحثون فيما حدث وما يحدث. أي في عاصفة الطائرات وفي قصف أميركا للمسلمين وقتلهم. ويبحثون في مؤتمرات إذلال المسلمين وتصريحات المسؤولين بالموافقة على تحويل دولهم إلى حظائر تبيت فيه شعوب المسلمين بانتظار التفتيش الأميركي صباحا. لكنهم لا يبحثون في علاقة ما حدث بما يحدث، ولا في عدم علاقة ما يحدث بما حدث. كأن العلاقة أو انعدامها أمر سري أو ممنوع بحثه. كان يكفي أخذ واحد من هذه المواضيع للدراسة والفهم حتى يُكتشف حجم الخداع والكذب في تبرير قصف المسلمين وقتلهم قرابين على مذبح آلهة الدجل بالحرية والمكر بإرهاب المسلمين. فكأن جهل الإعلام جزء من خطة أميركا في إخفاء مقاصد خطتها.

إن الحقائق التاريخية في واقع الحاضر الذي وقعت فيه أحداث 11/9/2001 كثيرة لكن يهمنا منها حقيقتين وما يندرج تحت كل منها من وقائع وحقائق تؤثر فيها أو تتفرع عنها.

الحقيقة الأولى: واقع حركة طالبان في نشوئها وفي اكتساحها خصومها واستمرارها منتصرة حتى 11/9، ونقاط من حرب أميركا عليها لاكتساحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت