فهرس الكتاب
الحقيقة الثانية: موضوع فرض كراهية الإسلام على الإنسان في الغرب وتحريف معاني نصوص الإسلام في خطة فكرة صراع الحضارات.
في الحقيقة الأولى تناولتها الأقلام والألسن بكثير من المقالات والتحليلات حتى اختلطت الوقائع بأهدافها فعميَ فهمُ السبب. وعندما يضيع السبب يستحيل تفسير الواقع أو الحدث.
للفهم نستعيد تسجيل وقائع:
1 ـ الملا محمد عمر اسم مغمور كمجاهد ضد الروس. أيضا مغمور كأستاذ في مدرسة من آلاف مدارس تعليم الإسلام في بلاد أفغان. لم يبدأ ذكر اسمه والتعريف فيه إلا بعد اجتماعه بوفد مخابرات أميركا المركزية سي آي أيه. أما الذريعةُ المصطنعة أو المعلنة لهذا الاجتماع فهو بحث أميركا عن قوة تساعدها في وقف إنتاج المخدرات وتصديرها إلى أميركا. واسطة التعريف بالملا أو تسلسل الوصول إليه هو طلب سي آي أيه أميركا من سي آي أيه باكستان انتقاء أو ترشيح شخص يستطيع أن يتزعَّم أفغانستان. لكن سي آي أيه باكستان لم يكن عندها هكذا شخص فاستعانت بأحد شيوخ المدارس الذي وافق على تقديم شخص. رافق الوفد الأميركي الذي حضر لمقابلة الشيخ"الجليل" (1) أحد كبار ضباط المخابرات الباكستانية. بعد بحثٍ وتفكير في مواصفات الشخص المطلوب اقترح أحد تلامذته الذين يثق بهم جدًا وهو يلبي حاجتهم. هكذا تواعدَ وفدُ أميركا مع"الشيخ"بمشاركة باكستان كمراقبٍ للذهاب إلى منزل تلميذ"الشيخ"محمد عمر في أفغانستان.
(1) الذي كان يستقطب كثيرًا من الأفغان الذين يأتون إليه لدراسة الإسلام دون أن يعلموا أنه عميل للمخابرات. هل يكون الإسلام الذي يدرسه شيخ برضى سي آي أيه باكستان إسلام حضارة وأيديولوجية تستطيع أن تقف بوجه حضارة الغرب وأيديولوجيته؟