فهرس الكتاب
7 ـ واقعُ طالبان أنها ميليشيا وليست كيان دولة في جميع مستويات إدارتها. فهي كأحد ميليشيات أفغانستان وإن كانت الأقوى تبقى خاضعة لعوامل إيجاد واستمرار أي ميليشيا في أفغانستان. هذا أمر لا يحتاج إلى بحث لأن قادة الميليشيات يعلنونه كل يوم فلا يوجد ميليشيا للأفغان. كل المليشيات لدول غير أفغانستان. رشيد دوستم يعلن أن روسيا تدعمه، أحمد شاه مسعود، قبل اغتياله، كان يعلن أن طاجيكستان تدعمه دون علم روسيا! برهان الدين رباني رضي أن يكون متسولًا على أعتاب أي شيطان يتصدق عليه. يبقى - غير طالبان - مَن لا قيمةً ميدانية لهم مثل حزب الوحدة تدعمه إيران، وقلب الدين حكمتيار يدعي أن حزبه ـ الحزب الإسلامي ـ أكبر حزب وأكبر شبكة تجسس منظمه في أفغانستان وقد وافقت إيران ـ ودعته ـ للإقامة فيها ووافق. هل هو يسيطر على إيران أم أن إيران تسيطر عليه حديث نتركه لمحبي الثرثرة الذين جعلوا موضوع هل بن لادن يسيطر على طالبان أم أن طالبان تسيطر عليه موضوعًا جديرًا بالبحث. يبقى طالبان التي أيضًا لا تحتاج لأي برهانٍ على مدى ارتباطها بولاية (1) باكستان. فقد بلغ الوضوح في معرفة الجميع بمدى ارتباط طالبان بباكستان أن الفضائية العالمية"الجزيرة"بقيت تعلن على مدى أيام تعبيرًا عن حيرتها في فهم الحدث أو تعبيرًا عن منعها من قول الحقيقة:"إن باكستان هي الرحم التي منه خرجت طالبان."نحن كنا نعلم ذلك لكن بدون شهادة ميلاد موثقة ولا يمكن اعتبار تصريح"الجزيرة"وثيقة لأنه يبقى قولٌ في تحليل. الوثيقة جاءت عندما تيسر لنا أن نطلع على شهادة الأب الجنرال نصير الله بابار وزير داخلية بني ظير
(1) قبل تفجير أميركا للواقع الذي تسيطر عليه في أفغانستان كنا نعتقد أن باكستان يحكمها زمرة من الضباط كشبه كيان دولة ذات سيادة. أميركا أثبتت أنها تدير باكستان كأحد ولاياتها لذلك استعمال كلمة ولاية وليس لأنها في شرع الإسلام يجب أن تكون ولاية إسلامية.