الصفحة 125 من 233

بوتو في أوائل عام 1995م، عندما كانت رئيسة وزراء باكستان، قبل هروبها خوفا من تهمة الفساد والرشوة ونهب الأموال العامة. فقد صرح إلى وفد سعوديٍّ رفيعِ المستوى أن طالبان هم أبناؤه وفي الأبعد مثل أبنائه. أي أن طالبان ربيبته، في حضن وزارة الداخلية نشأت بالرضاعة والمشي ومن بعدُ بالنطق بما تعلمته. يبقى أن نعلم أن هذا"الجنرال"كان أكثر ارتباطا بالمخابرات العسكرية الباكستانية منه برئيسة الوزراء. وأن تفقيسهُ لِ طالبان لا يعني أنه الدجاجة، بل تبقى الدجاجةُ هي المخابرات العسكرية وهو مراقبُ بيضة الدجاجة. ميليشيات أفغانستان جميعها عميلة لأنظمة حكم طاغوتية لا تحكم بالإسلام، لا تدَّعي إسلامًا بل تحارب كل الإسلام. المفارقة العجيبة أن جميع الميليشيات باستثناء دوستم وحكمتيار تدعي نصرة الإسلام والمسلمين بما فيهم"صوص"بيضة بابار!

بهذه النشأةِ من حُضن كفرِ المخابرات العسكرية الباكستانية، ومن هذا العمق، من بئر المخابرات الأميركيةِ تم تفقيسُ طالبان بعمامة محمد عمر. عمامة لم يعرفها أحد أنها عمامة غير أميركية. تظهر وتنتصر باسم إسلامٍ ليس له فكر وليس له نظام وليس له طريقه! بمثل هذه المفاجأة بالأسلوب والطريقة تظهر طالبان مرة أخرى في التاريخ أنها عدوة العالم وعلى رأسه أميركا وأوروبا. وأيضا أنها عدوة الإنسانية وعلى رأسها أميركا وأوروبا. وكذلك أنها عدوة المسلمين وعلى رأسهم الأميركان والأوروبيين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت