فهرس الكتاب
8 ـ قبل أن تتهم أميركا القاعدة بالاعتداء عليها أعلنت أن هذا الاعتداء يحتاج إلى إمكانيات دولية، ذات إمكانيات استراتيجية وتكنولوجية متقدمة جدًا وإلى جهاز مخابرات عالمي لا يتوفر إلا للقليل جدا في العالم. وصرح بمثل هذا معظم رجالات السياسة والفكر والاستراتيجيات والمخابرات في العالم. ولحق بهذا الموقف صحافةٌ وإعلامٌ والحكامُ الأبواق في دول العالم الثالث والعاشر، إلى المائة والتسعين كما سيكون تعدادهم بعد فصل تيمور الشرقية عن بلاد المسلمين برضى 56 نظام سلطة تجتمع في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي! لكن في حركة مذهلة تتخلى أميركا عن هذه التخمينات وتفرض على جميع دول العالم أن ينسى رقي التخطيط والتدبير والإمكانيات التي يتطلبها العمل. وينسى طلب البراهين والإثباتات والأدلة على المتآمر، ويخضع بالتصديق لمن تفرضه أنه"الإرهابي"ولو دمية من ورق، أنه العدو الذي قام بتفجير أميركا. ولا تملك دول العالم الدمى من الثاني والثالث إلى المائة والتسعين إلا أن يهلل لهذا الإنجاز الأميركي في التحقيق السريع. وعلى وقوفه ببنادقه وعصيه وعكازاته مع القنابل الانشطارية الأميركية وطائرات ب52 وطائرات ستيلث وحاملات الطائرات والغواصات النووية. وقد بلغ من حماسة الإنكليز أن كادوا يطالبون بقيادة القوات الأميركية للانتقام لأميركا!
حيرةُ طالبان وباكستان في التعامل مع الطلب الأميركي بتسليم المتهم كان مهزلة أيضًا احتارت بتفسيرها المراقبات الفضائية. استجابت طالبان لطلب تسليم المطلوب حيا أو ميتا في ثلاثة مواقف: