فهرس الكتاب
أدركت طالبان أن بن لادن ليس الموضوع، وأدركت أن تصفية طالبان ليس الموضوع فاستنتجت أن الموضوع هو أن أميركا بحاجة إلى إعلان الحرب وبناء وترسيخ قوةٍ عسكرية هائلةٍ في الدول المحيطة بها، دول شرق آسيا. فهمت طالبان، أو خمَّنت أنه بعد فشلها في القيام بدورها في إيجاد ثورات وزعزعةِ استقرار الدول المحيطة بها مثل طاجيكستان، أوزباكستان، كازاخستان وغيرها، قررت أميركا القيام بهذا العمل بنفسها. ولأن ضخامة هذا العمل تحتاج إلى عدو ضخم بل أضخم من هذه الدول مجتمعة اضطرت أميركا إلى منع طالبان من تنفيذ أي قرارٍ يُلغي أجواء الحرب عليها. واضطرت أميركا إلى نفخ طالبان والقاعدة إلى عملاق يوازي قوات روسيا. وإلى تخويف سكان الكرة الأرضية من احتمال وجود نية لدى بن لادن لامتلاك قنبلةٍ نووية بعد ألف عام ضوئي! بهذا فهمت طالبان أو استنتجت أن ضرب أفغانستان أمر ضروري للخطة الأميركية في تنظيف الجوار الأفغاني من أعداء صانعي طالبان. يشكُّ البعض في أن طلبان فهمت أو خمَّنت لأنه يعتقد أن طالبان ليست عندها القدرة لفهم مثل هذه الأمور. تشكيكهم يقودهم إلى الاقتناع أن باكستان أفهمتهم بعد أن فهمت هي أو بعد أن أفهموها بعد زمنٍ أن الحرب وقتل الأفغان بحجةٍ هو الهدف الذي يجب إعلانه حتى لا تفهم روسيا لعبة أميركا!