فهرس الكتاب
وبعد صدور لوائح اتهام عشرات وعشرات دون دليل بحجة عدم تعريض المخبر للخطر. تصريحه في توقيته وغايته ليس الحفاظ على أكذوبة حقوق الإنسان والديمقراطية أنها خشبة خلاص الإنسانية. هذه المقولة يعلم هذا الطويل في قامته أنها سقطت في مستنقع الأفكار العفنة عند جميع المفكرين في العالم الغربي والإسلامي. لكنه يقولها لنقل موضوع اهتمام الرأي العام الإسلامي في هذا الظلم العجيب إلى اهتمامه بالرأي العام الغربي العجيب بحقوق الإنسان والديمقراطية بقدر ما يلزم في حملة تضليل شعوبهم للانقياد السلس لحكوماتهم. فالخطر على الغرب أن تنكشف حقيقة فظاعة جريمة حكوماته في تضليل شعوبها في موضوع الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.
23 -معركة العالم ضد الإرهاب فرضت مسرحًا دوليًا جديدًا في كثيرٍ من المعايير والأمور. أحد هذه المعايير: ما يحق لأميركا لا يحق لغيرها. بدون أي دليل، ولو واحد يثبُتُ في أي محكمةٍ تمَّ اتهام ومحاكمة وإصدار حكمٍ على حكومةٍ وشعبٍ وميليشيا. لكن خطة تنفيذ الحكم كانت خطة انتقام من جميع شعوب الأمة الإسلامية، وفرضت تدمير شعبٍ لمجرد حاجة أميركا إلى من تجعله هدف انتقامها في تبرير خطة السيطرة المباشرة على أجهزة الأمن في بلاد المسلمين. بهذا ولهذا أوجدت وعممت قاعدة مشروعية محاربة وتدمير الدولة التي ينطلق منها"الإرهابي"، ولو هي اصطنعت هذا الإرهابي! (1)
(1) وضع أميركا اليوم أنها توجد الإرهاب، تدربه، تطعمه، وتسلحه. عندما تحتاج إلى عمل ضد دولة ما تحركه ضدها. إذا استسلمت الدولة المعارضة لطلبها تكشف أميركا إرهابييها أو تقوم بتصفيتهم تمامًا كما في الأفلام. هذا كان والكل يعرفه لكن اليوم أضافت أميركا استغلالًا جديدًا لجريمتها. يمكن لها اليوم أن تجعل منظمتها الإرهابية مبررًا لاحتلال التي كانت تعمل فيها أو منها لتغيير النظام أو الحاكم ولو بعد عشر سنين.