فهرس الكتاب
فجأة قامت مجموعة بتدمير مبنى برلمانٍ هندي وقُتل بضعة عشر نفرًا في الحدث. بالأدلة والإثباتات ادَّعت الهند أنهم باكستانيون من منظمات تعمل في المسرح الباكستاني الذي تُمسك المخابرات الباكستانية بجميع أطراف اللاعبين أشباه الدمى المتحركة بحسب شدِّ حبالها أو إرخائها. حسب القانون الدولي الجديد للعلاقات الدولية الذي فرضته أميركا يحق للدولة فريسة الإرهاب الانتقام من الدولة حاضنة وحامية المنظمة وإن كانت الدولة لم تدبر، مباشرة أو غير مباشرة، هذا العمل. قامت الهند بالتعبئة العسكرية لمعاقبة باكستان. لكن أميركا جنَّ جنونها أنَّ أحدًا في العالم يصدق أن قانون أميركا العالمي هو قانون للجميع. حاولت مع الهند بكل وسائل الإقناع لثنيها عن خطتها. لكن الهند وقد اتفقت مع إسرائيل على هذه الخطة ومع أسياد إسرائيل لم تخضع للضغط الأميركي بل دأبت على التصريح اليومي رفضها الوساطة الأميركية في أي شكل وعلى أي مستوى. عندها لم تر أميركا بدًا من إفهام الهند حقيقة دورها الطفيلي في السياسة الإقليمية قبل الدولية. صدر التصريح الرسمي: إن أميركا لن تسمح بالحرب بين الهند وباكستان. بعد هذا التصريح انقلب موقف برويز مشرف"صقر"جيش باكستان الذي أمضى أسابيع في التذلل والتسليم بكل مطالب الهند. أعلن بلهجة الأبطال من الرجال في حديث متلفز بثته أميركا ليومين متتاليين عبر قناة CNN يومي الجمعة والسبت في 18 و19/1/2002 ما نصه: إنني فعلت أكثر مما يجب! يعني مما طلبته الهند استرضاءً لها، لكنه انتهى من ذلك بعد وقوف أميركا ضد الهند في التصعيد. تغيرت ملامح وجهه من ملامح الخائف الذي ركبه العار إلى ملامح المقدام الجريء صاحب الحق الذي يحافظ على كرامة الشعب. وبدأت الهند في محاولة الحفاظ على موقعها المتعالي والمتعاظم وهو بداية التقهقر. لكن إلى موعدٍ آخر حيث تكون الضغوط الأميركية قد أفلست من حجتها فلا يكون لها من سبيل غير المقايضة لإنقاذ ماء