الصفحة 146 من 233

25 -حملة أميركا ضد الإرهاب ليس لها مسرح لأنه ليس هناك إرهابي أو إرهابيون. ضعف أميركا يكمن في أنها لم تحضِّر عددًا كافيًا من الإرهابيين لترسل الجيوش لاحتلال بلادهم بحجة قتلهم. لا نقول لمحاربتهم لأنه بتسليم الجميع ليس هناك من عنده العقل الذي يقول سأحارب أميركا. جميع الحكام والإرهابيين الذين قد تريد أميركا محاربتهم هم من ذوي العقول التي تقول لا نريد محاربة أميركا. جيش أميركا لم يدخل حربًا بل قام بمجزرةٍ، فهو استعمل في قتل الناس صواريخه وقنابله بدل ذبحهم بالسكاكين وهم نائمون. لا يمكن تسميتها حربا، وشعار محطات التلفزة الدولية"أميركا في حربٍ"إعلامٌ كاذب. لا نقول إنه مخطئ لأن هذه التسمية لا تأتي إلا عن قصد. وقصدها يتحتم أن يكون نتيجة فكرٍ من خطةٍ سياسية. لذلك، التسمية ينقضها الواقع الذي يقول إنه لا يوجد من يحارب أميركا. من أجل تدعيم وتطويل نفس خطة أميركا في محاربة الإرهاب، احتاجت أميركا إلى تحديد إرهابيين من لحمٍ وعظم لا من شراشف بيضاء تموج في الهواء لا يراها إلا هم. قبل أن ينفد صبر العالم"المتحضر"والمتخلَّف أصدرت لائحة بأسماءِ أحزابٍ وجمعيات وأفراد أنهم إرهابيون. الجميع كان ينتظر هذه اللائحة، لكن أحدًا لم يتوقع أن تكون أميركا بهذا السخف والسذاجة أن تعتقد أننا سنصدق أن لائحتها المعلنة تستحق هذا الائتلاف الدولي وتجييش كل هذه الأساطيل، ورصد هذه الميزانيات الطائلة من أجل محاربة رجلٍ أو جمعيةٍ تساعد لاجئ الكوارث أو تتصدق على فقراء. أو ميليشيا مضى عليها سنوات لا يصل حجم قوتها إلى قدر يذكر من حجم طالبان التي لم تستطع إطلاق رصاصة على جندي أميركي. بل لم تستطع الاختباء في جحورها. أو حزبٍ معروفٍ أنه يخضع لسيطرتها المطلقة أو تنظيمٍ"جهادي"تعلم ونعلم أنه لا يجاهد إلا بأمرٍ منها أو من حليفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت