فهرس الكتاب
قليل كتبوا في تقنية الحدث، أي في وقائع أحداث التفجير، وبها أثبتوا أن قوة الحكم في أميركا وراء حادثة التفجير. براهينهم لا يمكن نقضها لعنصرين: الأول أنها وقائع من الحدث نفسه وليست استنتاجًا من الوقائع. الثاني أنها تنقضُ بمعنى ترد على أقوال السلطة التي تصطنع وقائعًا. واقع الحدث دائمًا هو مقياس الحقيقة الذي يرد مقولة الذي يزعم واقعًا. قوة الحقيقة تنبع من واقع الحدث لذلك هي دائمة المصدر فقوتها لا تتلاشى. قوة القول المفروض كحقيقة تنبع من قوة الكذاب الذي يفرضه لذلك هي متقلبة ومعرضة للاضمحلال تبعًا لطبيعة الكذاب في عناصر نجاحه وفشله، وتلاحم عقله ولسانه، وتغلب مكره على نفسه، واتحاد إرادته وقلبه في تبرير الكذب والخداع حتى يراه صدقًا ونزاهة. لكن الموضوع يحتاج إلى أكثر من هذا الجهد الفردي الذي يجب أن يتكاثر في كل اللغات. إظهار الحقيقة يحتاج إلى قوة من جنسها وحجمها. كشف مؤامرة أميركا في احتلال العالم تحتاج إلى منبر دولي وإن كان طريق ذلك جهدًا فرديًا. لذلك جُنَّ عقل حكام أميركا من محاولة رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب في أميركا مطالبتهم رئيس أميركا ونائبه ووزير دفاعه ورئيسة مخابراته ـ مجلس الأمن القومي ـ إطلاعهم على المعلومات التي كانت لديهم قبل التفجير. رئيسي الأكثرية في مجلس الشيوخ والنواب لم يكن عندهم أدنى شك أو تخمين أنه تفجير من عمل الحكومة الفدرالية. قدموا طلبهم فقط من أجل الحصول على معلومات تمكنهم من وضع خطة لتلافي هكذا حدث في المستقبل. بكل براءة وإخلاص لدورهم السياسي، لم يخطر ببالهم انهم بهذا الطلب يهددون الكيان الفدرالي الأميركي أو الكيان السياسي الدولي لأميركا. عندما اتهمهم الرئيس ونائبه ورئيسة أجهزته الأمنية أنهم سيكونون متهمين أنهم غير وطنيين إذا استمروا بطلبهم، وعندما رأوا جنون رد الفعل على طلبهم أدركوا أن التفجير من صنع الإدارة. معرفتهم الجديدة التي اكتشفوها بالصدفة