فهرس الكتاب
انتصار مع انتصارٍ لم يشف غليل الساسة الذين يرفضون فرحةَ المذاق بعصير الورد ويفضلون مرارة المذاقِ في بول الشيطان، عصيرُ البصل يظنونه. إنهم يريدون انتصارًا دون توافقٍٍ مع"الأسرة الدولية"التي فرضوها لتكون عصا البطش بأيديهم. يريدون انتصارًا بدون مساومات دولية تراعي حاجة الأوروبيين إلى هواء يتنفسونه، خاصة أولئك أجداد بوش وكلينتون. انتصارُ أميركا بدون مساوماتٍ أو مراعاةِ خواطرِ الأسرة الدولية التي أصبحت دميةً أكثر تطلبًا للاستمرار بعطاءات الخضوع للسياسات الأميركية أصبح ملحًا عندهم. فلو لم يكن ملزمًا في حرب الخليج لاستطاعت أميركا احتلال العراق أبديًا كما تفعل في أفغانستان. بذلك كانت تستطيع إعادة تشكيل"الأمة"في العراق كما تحاول أن تفعل في أفغانستان إيجاد أمة بدون حضارة الإسلام وبدون حضارة الديمقراطية بالطبع ولو أصبح الحكم انتخابيا. بذلك تجعل من أهل أفغانستان كما تريد أن تفعل بأهل العراق زبالةً بشريةً بين شعوبِ الأرض مثالًا على جنس المسلمين في مستقبلهم.