الصفحة 69 من 233

لذلك ارتضوا أن يخضعوا لأحكام دور الخيانة التي كانت تفرضها أميركا. مع مرور الزمن، نصف قرنٍ من السنين، وجدت أميركا أن أحكام التآمر التي فرضتها هي لن تسمح لها بالسيطرة المطلقة على دول الأرض إلا بعد مائة سنة على أقل تقدير. إذ لن تستطيع أميركا إخراج بريطانيا وفرنسا من الدول التي تحافظ فيها على المصالح الأوروبية بحسب معدلات النجاح في خمسين سنة مضت إلا بعد مائة سنة. بعض خبرائها يقولون أنها لن تستطيع ذلك حتى ولا بعد ألف عام.

هذا اضطر أميركا إلى التفكير بتغيير قواعد التآمر الدولي في تصفية النفوذ البريطاني والفرنسي لضرب المصالح الأوروبية في استقلاليتها أولًا. ثم للإمساك بخناق أوروبا مجتمعة ومنفردة حتى التحكم بمقدار الحاجة للهواء، حجم الغذاء ـ وهو المصالح ـ، وفاعلية الدواء ـ وهو حرية القرار ـ في أي موضوع سياسي، تجاري، مالي وأمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت