الصفحة 75 من 233

فكرُ المفكرين الغربيين لا يمكن محاجته في طروحاته، لأن الطروحات هي في الفروع. مظاهر الطبيعة مواضيع في الفروع لا في الأصول. دحضُ فكرِ الفروع لا يؤدي إلى دحض فكر الأصول إذا وُجِد وهو عند الغرب نادر في وجوده. أيضًا، لا يؤدي إلى تغيير قناعات الناس. قناعاتُ الناس هي خشبةُ العوم للفرد في المجتمع، وخشبة العوم للمجتمع في الحياة. تمسك الفرد بالقناعات مثل تمسك المجتمع بالقناعات مظهر من مظاهر الخوف من الغرق، أيُّ محاولةٍ لضرب هذه القناعات لن تنجح إلا بفرض موضوعِ أساس هذه القناعات أن يكون هو موضوع البحث. هذا يستحيل دون مفكرين من جنس أولئك المفكرين الغربيين. عدم التفريق بين حاجة الإشباع ومظهر الإشباع هو الستارة السميكة التي تفصل بين النور والظلام عند الفلاسفة والمفكرين من أي جنس كانوا. حبُّ التملك طبيعة أما حجم التملك، نوع التملك، غاية التملك، كيفية التملك هو فعلُ الطبيعةِ أي مظهرُ الطبيعة أو يتعلق بها. المظهر أو المظاهر يمكن التلاعب بها بالقناعات الفكرية وبمدى نجاح هذا التلاعب يكون الاقتناع بتحقيق إشباع الغاية. مقياس صوابية التلاعب بمظاهر الطبيعة والتوافق مع الإشباع هو تحقق السعادة من إشباع هذه الطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت