فهرس الكتاب
نجاحُ أميركا في خطة إرهاب العالم وهي تحمل راية"أميركا في حرب"في رأس حربتها الأول سمٌّ وفي رأس حربتها الثانية قنبلة. السمُّ لأوروبا والقنبلة للمسلمين. المسلمون في جميع الأرض حالهم كحال المسلمين في فلسطين، يتألَّم العقلُ في معرفة حالهم، فكيف بوصفهم بأسطرٍ وكلمات. في بحثنا عن كلمات لوصف حاكمٍ يتفرجُ على ذبحِ رعيته عبرَ شاشةٍ في غرفة مخدعه لم نجدها في قاموسِ البشر. رضيعٌ، عفوًا، جنينٌ في بطنٍ بقروه أشار بإصبعه إلى كهف الشيطان. ركضنا بعد أن مات، قبل أن ننسى الطريق، تعثَّرنا وقام منا رشيدٌ يسأل هل تريدون قاموس الشيطان لتتعلموا كلماته في وصف حاكمٍ في المسلمين يسلِّم بقتل المسلمين؟ قال الذين تعثروا ـ لم أكن معهم، أخطأتُ في قولِ تعثرنا ـ"نعم". قال وهو يتلاشى في اضمحلال لونه ـ كنت أراهُ من علٍ فوق شجرة ـ"أيها الشياطين، يا أبناء الأفاعي والشريرين تقولون ولا تفعلون، مَن أشرُّ منكم". حتى غاب في الهواء، من قوله عرفت أن هؤلاء المسلمين لن يسلموا من مرض الخوف من قنبلة أميركا. خوفهم لا يمنعهم من التفرج على حربة السمِّ تطعن الأوروبيين، يريدون أن يعرفوا هل يستسلمون مثل حكامهم؟ الأوروبيون يهزأون بالمسلمين في خوفهم. يعاملونهم معاملة الأعداء، يديرون لهم ظهورهم، في ضياعهم في سكرة اللامبالاة بحالهم يضحك المتفرجون عليهم.
مسرحُ السياسة في أوروبا هو مسرحُ السياسيين، مسرحُ متحرِّكين، هل يتحوَّل المتحرِّك إلى مفكِّر؟ علمُ الطبيعة يقول لا، علمُ الفلك يقول انتظر. أن يتحوَّل السياسي إلى مفكر أمرٌ فيه نظر، أن يتحوَّل الشعبُ أو كبراؤه إلى مفكرين أمرٌ كبيرُ الخطر على حربة السمِّ الأميركية.