فهرس الكتاب
هذه ليست قصة حادثة تشاهدها حضرة القارئ للتسلية، في حقيقتها سر فشل خطة أميركا في محاولة مصادرة حق الأوروبيين بالعيش أحرارًا بدون طوق العبودية الذي يلف شعوب العالم الثالث. البحث في المبرر لا في رجال العمل، والبحث في قوى العمل لا في فكر الخطة. مبرر أميركا في مؤامرة"اختطاف أوروبا أو اختطاف العالم"مصطنع. لم يصدر عن رجلٍ عنده عقل يعمل في موطنه، جمجمة رأسه، إلا وقال إن"عاصفة الطائرات"في أيلول حادث مصطنع، لا أحد يمكنه القيام به إلا السلطة التي تسيطر على الاتصالات والسلام الجوي الأميركي. لا يوجد عاقل إلا واعتبرها جريمة نكراء يلزم محاكمة منفذيها. وحدها الحكومة ترفض محاكمة منفذيها. مبررُ أميركا غامضٌ في عناصره. تقول إن التفجير عملٌ إرهابي إسلامي، قال المسلمون لها لكن الإسلام في فكره وأحكامه يمنع قتل الأبرياء في هكذا عمل وأسلوب وظرف. قالت إذن هم إرهابيون مسلمون لكن جميع المسلمين مسؤولون مباشرة بأموالهم وأرواحهم. أذاعت أميركا 19اسما في لائحة قالت إنهم إرهابيون مسلمون فجَّروا أنفسهم في تفجير الطائرات. تسعة منهم صرخوا من زوايا الأرض السبعة أنّا نحن هنا أحياء منذ شهر وسنة وثلاث سنوات. لم تعتقل الأحياء ممن قالت إنهم أموات، لم تتراجع عن لائحتها، لم تخجل من فعلتها في العلن، حتى ينسى العالم ضعف حجتها في مبررها"تفجير الطائرات"بدأت في حرق جثثِ أحياء المسلمين في أفغانستان. التعجيل في قتل المسلمين في أفغانستان في أهدافه الحيوية بدء مسيرة احتلال بلاد المسلمين حيث أوروبا ـ بريطانيا وفرنسا ـ صاحبة نفوذ فيها تخضع لأجواء عصبيةٍ تقضي بفرض الصمت المطلق على أي معارض لخطة"اختطاف العالم"، أو حتى غير مصدقٍ لائحة الاتهام الأميركية.