الصفحة 99 من 233

طريقة الديمقراطية (1) في منع العقل (2)

(1) 1 - كان يجب أو كان يمكن أن نقول هنا طريقة المفكرين في الثورة الديمقراطية الرأسمالية بدل طريقة الديمقراطية. لكن لأن الفكر هو فكر عام وفكر أساسي فإنه يصبح فكرًا عقديًا أو فكرَ مبدأ. هذا النوع أو هذا الفكر في جنسه أنه يتبع أيديولوجية محددة إما أنه يوجدها ابتداءً أو يؤثر فيها مباشرة. لذلك، ولو أنه أساسًا انطلق من شخص إلا أنه ينفصل عنه في نموه وتناميه وتأثيره ونتيجته، ليلتحق بالمجرة الفكرية التي من جنسه، أو التي تزداد به نضجًا أو إنضاجًا. فكر الفرد في نشوئه فقط أنه فكرٌ فردي أما في فهم معناه وبحث دوره في سلوك الفرد والمجتمع فإنه يصبح جزءًا من أفكار وجهة النظر في الحياة التي تعلقت به أو تعلق بها. فالوصف الأدق هو التعبير الذي اخترناه في أعلى الصفحة، أو هكذا نظن.

(2) 2 - المنع هنا دائمًا يتعلق بعقل الفرد الأوروبي أساسا، أما المسلم الذي تخلى عن إسلامه وأعلن أنه ديمقراطي فهو لم يكن مقصودًا. هو إذا ادَّعى أنه ديمقراطي وهو جزء من نظام حكم يكون كذابًا لأنه لا يوجد نظام حكم ديمقراطي. أما إذا لم يكن طرفًا في حكم فهو أيضًا كذاب في أمر وصادق في أمر. صادق أنه تخلى عن الإسلام دينًا. كذاب أنه ديمقراطي لأنه يدعي شيئًا لا يفهمه. حتى الأوروبي عليه أن يصدق أنه على دين الديمقراطية دون أن يفهم شيئًا من فلسفتها للحياة لأنه إذا فهمها تركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت