يقول الإمام عبد الله عزام:"بألسنتكم: بهجوِ الكافرين والإغلاظ عليهم، ولا يعارض هذا مطلق النهي عن سبِّ المشركين لئلا يسبوا المسلمين. وجاء في الحاشية: بأنْ تُخوِّفوهم وتُوعِدوهم بالقتل والأخذ والنهب وغير ذلك، وبأن تذلُّوهم وتسبُّوهم إذا لم يؤدِ ذلك إلى سبِّ الله تعالى، وبأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة وللمسلمين بالنصر والغنيمة، وبأن تحرّضوا الناس على الغزو ونحو ذلك. والآن الجهاد باللسان: بأن تُظهر الجهاد كذلك بأنصع صورة وترد عنه الحملة الإعلامية مما نراه من الحملات المسعورة على الجهاد الأفغاني، وأن تقف دون تشويه الجهاد أو حرق شخصياته أو الإساءة إلى رموزه، وترد على المثبِّطين والمعوِّقين والمخذِّلين والمرجفين" [1] .
ويقول الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي:"ومن أنواع الجهاد: الجهاد باللسان والقلم، وهذا يشمل كل قول يكون من شأنه تقوية معنويات الجُند وتحطيم معنويات العدو كالشِّعر والخطابة وإشاعة انتصارات المسلمين وهزائم أعدائهم، ومن ذلك رفع الأصوات بالتكبير والذكر عند الحملة على العدو، وتحميس الجيوش وتشجيعهم ووعدهم بالانتصارات وهزيمة أعدائهم، وكذلك الدعاء لهم بالنصر والتأييد" [2] .
ويقول الشيخ عبد الرحيم بن مراد الشافعي: ومن الجهاد باللسان:"التحريض على الجهاد، وبيان أحكامه، وكشف شبهات المضلين، وفضح زيغ الزائغين من علمانيين ومنافقين، والرد على المثبطين والمرجفين والمخذّلين والمعوقين من علماء السلّاطين"
(1) - إتحاف العباد بفضائل الجهاد، لعبد الله عزام.
(2) - نقلًا عن: صهيل الجياد في شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام، عبد الرحيم بن مراد.