الصفحة 17 من 34

إن العمل الإعلامي جهادٌ بالنفس بلا غبار، ومن كان في شكٍّ فدونه الإخوة الإعلاميون في دولة العراق الإسلامية، سالتْ دماؤهم الطاهرة على أرض الرافدين، وذاقوا ابتلاء الأسر في سجون الصليبيين والمرتدين .. هاجروا ونصروا وجاهدوا حتى اعترف بثقلهم العدو قبل الصديق .. ولا يزالون ثابتين نحسبهم والله حسيبهم.

ولم يبالغ من قال: (إن الإعلامي استشهاديٌّ بلا حزام!) فإنه يستحقُّ هذا الوسام.

ألم ترَ إلى المصور كيف يحمل الكاميرا بدل الكلاشن ويركض أمام الجند في الغزوات مستقبلًا بصدره الرصاص؟!

ألم ترَ إلى سرايا توزيع الإصدارات كيف يدخلون أخطر وأحصن المناطق وينشرون إصدارات المجاهدين في عقر دار المنافقين؟!

ألم ترَ كيف يتفانى من يجمع المواقف العسكرية، يتابع أعمال الإخوة ويرصد أخبارهم، كما كان يفعل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، إذا أرسل بعثًا يذهب كل يوم إلى أطراف المدينة يستطلع أخبار الجيش، ينظر خبرهم كصيحة الحُبلى؟! [1] .

والكثير يتصور هذه المَهمة بسيطة! ولا يعلم أن الخبر الإعلامي الجهادي الذي يُنشر على المواقع الإلكترونية أو الذي يُرفع للإمارة وراءه جيشٌ من الإعلاميين!

إننا نحسبُ مجاهدي الأخبار ممن قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلّم:

(1) - من كلمة للشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى بعنوان (من جندي إلى أميره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت