«إن الله يُدخلُ بالسهم الواحد ثلاثةَ نفرٍ الجنةَ، صانعه يحتسبُ في صنعته الخير، والرامي به، ومُنَبِّلَه» [1] ، وبإذنه تعالى يُدخلُ اللهُ الجنّةَ بالخبر الواحد كلَّ من ساهم بالخبر الجهادي، وليس ذلك على الله بعزيز ولا على واسع رحمته بكثير.
ولا يخفى عليك -أخي الإعلامي- أن جهادك باللسان لا يقتصر على القول فحسب، بل يشمل القول والكتابة والطباعة ... وغيرها، وكلها بجهد بدني كبير، كما لا يغيب عنك أيضًا أن الجهاد باللسان بحقك آكدُ من الجهاد بالنفس، في الوقت الذي يُعدُّ الجهادُ بالنفس بحق الأخ العسكري آكد من الجهاد باللسان [2] ، وهذا ما جعلنا نقدم في البحث مطلب الجهاد باللسان على مطلب الجهاد بالنفس.
3.التحريض على الجهاد
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} ،
وقال سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} .
قال الشيخ أبو مصعب السوري:"وقد أخذ التحريض على الجهاد والقتال والتحبيب فيه وذكر فضله والوعيد من تركه مساحةً كبيرة من آيات القرآن الكريم"
(1) - رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه. منبله: مناوله.
(2) - من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.