الصفحة 19 من 34

منذ نزلت آية الإذن بالقتال في السنة الثانية للهجرة .. كذلك جاءت الكثير من النصوص النبوية والسنة الفعلية والتقريرية منه صلى الله عليه وسلّم تحض على الجهاد وتفصِّل في فضله وأجره، وما أعدَّ الله للمجاهدين والشهداء، وتستنفر المؤمنين للقتال، وتثير فيهم الحمية لدينه والبغض لأعدائه، والرغبة في الثواب عنده، وتعدهم النصر والظفر والتمكين .. والتحريض صِنْوُ الجهاد والباعث عليه، ومهمة الخلفاء والأمراء والعلماء والدعاة إلى الله والآمرين بالمعروف من كل شرائح وطبقات الأمة، هذا إذا كان طلبًا للعدو في ديارهم وإعلاءً لكلمة الله ونشرًا لدينه وراياته وتحكيمًا لشريعته في الأرض، وأما إذا صار الجهاد دفعًا عن الدين والنفس والعرض والأرض والمقدسات كما هو شأنه اليوم، وكما كان في أزمنة النوازل الكبرى فهو من أهم الفرائض على كل مسلم عامة، وعلى أهل العلم والدعاة إلى الله، بل حتى الذين عذرهم الله عن القتال لعجزهم عنه لمرضهم وعللهم المانعة لهم من الجهاد، اشترط عليهم قبول عذرهم بأن يحركوا ألسنتهم بالدعوة إلى الله والتحريض على نصرة دينه فقال تعالى:

{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:91] "انتهى. [1] "

(1) - دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، الباب الثامن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت