الصفحة 21 من 34

ومن يعرف الأمريكان الصليبيين ويتابع ما يغيظهم يعرف جيدًا كيف يغتاظون وينزعجون من الإعلام الجهادي، فهم - قاتلهم الله تعالى- يعلمون أهميته وتأثيره وخطورته أكثر من غيرهم! وكم سمعنا من إخواننا الإعلاميين -الذين أُسروا في سجون الأمريكان ومنَّ الله تعالى عليهم بالحرية- كيف حقَّق معهم الصليبيون باهتمامٍ بالغ ولأيامٍ طويلة، وعاملوهم معاملة خاصة حذرة! إدراكًا منهم لعِظم دورهم في المعركة.

وسنذكرُ لك -أخي الإعلامي حفظك الله وأعاذك من الأسر والبتر والكسر- موقفًا لأخ مهاجر عربي قدم لبلاد الرافدين ليجاهد مع إخوانه الأنصار، فلما وصل لأرض الجهاد استقبله الأخ المسؤول، وآنسَ منه خبرةً إعلامية، فطلب منه العمل في القسم الإعلامي، لكنَّ الأخ المهاجر رفض بشدة هذا الأمر وأصرَّ على العمل العسكري! وعندما سُئل عن السبب قال: أنا أريد أكثر شيءٍ يؤذي أعداء الله تعالى، ولا أحسبُ الإعلام يُلبي رغبتي ..

فلم يلحَّ عليه أميرُه وتركه يعمل مع إخوانه المقاتلين، فقدرَّ الله تعالى عليه أن يُؤسر على يد الأمريكان، وبعد قضائه مدة الأسر عاد للعمل مباشرةً، ولكنْ هذه المرة رجع بشيءٍ جديد! إذ أصرَّ على العمل في الإعلام! ولمّا سُئل عن هذا التغيير في الرغبة وذُكِّر بموقفه السابق قال: غيَّرتُ رأيّي منذ أن شاهدتُ الأمريكان كيف يستقتلون لاعتقال إعلامي واحد، ويُولون شأن التحقيق مع الإعلاميين غاية اهتمامهم، مقابل اهتمام أقل بكثير بالعسكري! فشرحَ الله تعالى صدري للإعلام بعدما علمتُ عينَ اليقين عظيم نكايته بأعداء الله تعالى من الصليبيين والمرتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت