5.إدخال البشرى لقلوب المؤمنين:
قال الله تعالى:
{قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
وقال صلى الله عليه وسلّم: «أحبُّ الناس إلى الله تعالى أنفعُهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ سرورٌ يدخِلُه على مسلم» وقال أيضًا: «من أفضلِ الأعمالِ إدخالُ السرور على المؤمن» [1] .
وعن سفيان بن عيّينة قال: قيل لمحمد بن المنكدر: أيُّ العمل أحبُّ إليك؟ قال:"إدخالُ السرور على المؤمن" [2] .
إن الوجه الآخر للإعلام الجهادي هو تبشير المؤمنين، فكل ما يغيظ الكافر والمنافق يُفرح المؤمن الصادق. سلاحٌ ذو حدين.
ولك أن تتصور -بشَّرك الله أيها الإعلامي البشير- حجم السرور الذي سيغبط قلب المسلمين -مجاهدهم وقاعدهم- حينما يشاهدون إصدارًا للمجاهدين فيه إنجازات وانتصارات الموحدين وخسائر الغزاة والمرتدين، وكم سيفرحون لو قرؤوا أو سمعوا تقريرًا عسكريًا لإحدى الولايات!
(1) - الحديثان في السلسلة الصحيحة للألباني.
(2) - حلية الأولياء لأبي نعيم، وصفوة الصفوة لابن الجوزي.