الصفحة 33 من 51

…الأصح وبه جزم بدر الدين الزركشي في آخرين: أنه صورة مستقلة ، فحينئذٍ تكون الصُور ثلاثة: صورة اختلاف العبارات ، وصورة ذكر النوع دون حد ، وصورة ذكر الشيء بمثال يقرّب للفَطِن الحقيقة . وهذا الثالث يكون حينئذٍ صورة مستقلة لخلاف التنوع .

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ: (وقد يجيء كثيرًا من هذا الباب …)

إلى قوله: ( … ولا عاقل على الإطلاق ) .

…في هذه الجملة بين المصنف ـ يرحمه الله ـ مثلًا على التمثيل في تفسير كتاب الله سبحانه وتعالى ، وهو قول جمع من المفسرين من صَحبٍ فأَتباع فمن بعدهم: هذه الآية نزلت في كذا . مثال ذلك: أن يأتي رجلٌ إلى قاضٍ قد سرق من حرز ما يوجب قطع يده ، فيقول له القاضي: فيك نزلت آية السرقة ، وليس المقصود أن سبب نزول آية السرقة في هذا الرجل في هذا القرن ، وإنما المقصود: انطباق هذه الآية على هذا المثال الذي وقع ، ولذلك قال المصنف بَعْدُ: (فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية مختص بأولئك الأعيان دون غيرهم، فإن هذا لا يقوله مسلم ، ولا عاقل على الإطلاق) .

…فيه إشارة إلى شيئين:

…أولهما: المعنى السابق .

…والثاني: أن الآية تكون بعموم لفظها لا بخصوص سببها ، وهذا هو الأصح واعتمده المفسرون ، ومن أولئك: ابن جرير في آخرين .

وذكر أمثلة على ذلك:

أولها: قولهم:"إن آية الظهار نزلت في امرأة أوس بن الصامت"وهذا أخرجه الإمام أحمد في:"مسنده".

وثانيها: قولهم:"وإن آية اللعان نزلت في عويمر العجلاني أو هلال بن أمية"وهذه أخرجها الإمام أحمد في:"مسنده".

وثالثها: قولهم:"وإن آية الكلالة نزلت في جابر بن عبد الله"وهذه مخرجة في:"الصحيحين".

ورابعها: قوله: (وإن قوله: { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } نزلت في بني قريظة والنضير) فهذه أخرجها ابن جرير الطبري في:"جامعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت