فهرس الكتاب
…أما كونه كذلك عند المحدثين ؛ فقد ذكره السخاوي في:"فتح المغيث"وأشار إليه ابن حجر في:"النكت الصلاحية"، وجعله مذهبَ البخاري ومسلم.
…وأما كونه كذلك عند المفسرين ؛ فهو ظاهرُ مُقررِ بدر الدين الزركشي في:"البرهان"، والسيوطي في:"الإتقان"، وقد عزاه إلى ابن جرير الطبري جماعةٌ ، ومن أولئك: ابن حجر ـ يرحمه الله ـ في:"النكت الصلاحية".
…وأما كونه كذلك عند الأصوليين ؛ فقد اختلفت في عزوه إلى الجمهور عندهم الكلمة ، إلا أن جماعة قد أشاروا إلى أنه قول الجمهور ، ومن أولئك: أبو المُظَفَّر السَّمْعَاني في:"قواطع الأدلة"، وابن النجار في:"شرحه لمختصر التحرير"، في آخرين ، ولم يعزُه إلى الجمهور جماعة ، ومن أولئك: بدر الدين الزركشي في:"البحر المحيط"، وابن السُّبْكي في:"شرحه للمنهاج"في آخرين، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ ما سبق ، من أنه لابد من هذه الشروط على وَفْق ما عَمِل به في:"منهاج السنة النبوية"، وهو الذي قطع به جماعات ، ومن أولئك: ابن حجر في:"النكت"في آخرين .
قول المصنف ـ يرحمه الله ـ: (وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح ، كمسند أحمد وغيره ) .
… (المسانيد) واحدها (مُسْنَد) ، وهو ما يُذْكَر فيه الخبر أو الأثر مُسْندًا (أي: بسند) كذا هو المشهور عند الفقهاء .
…أما المحدثون ؛ فإنهم يجعلون ذلك بقيدين:
…ـ أما الأول: فهو ذكر ذلك بالأسانيد على ما سبق .
…ـ وأما الثاني: فعلى ترتيبٍ عليه العادة ، وهو أن يُجْمَع حديثُ كل راوٍ من صَحَابٍ وما إليه على حِدَة ، ثم تذكر الآثار والأخبار التي يرويها مسندة .
قوله: (كمسند أحمد وغيره ) .
…شيخ الإسلام عليمٌ بمسند أحمد ، وقد جاء في ترجمته أنه كان يحفظه ـ يرحمه الله ـ ، وهذه مفيدة من جهتين: