فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 70

تَعَلُّم العلوم الشرعية أو غير العلوم الشرعية فرض كفاية، إذا قام به البعض قيامًا كافيًا سقط الإثم عن الباقين، فلان تصدر لدراسة الفقه لإفتاء الناس، فمتى يكفي الناس ويسقط الإثم عن الآخرين؟

إذا وصل في هذا العلم، في"الفقه"مثلًا، أو في التفسير إلى مقام يكفي فيه الناس، ولا يحتاجون فيه إلى غيره، ومتى يصل الإنسان إلى هذا المستوى إلا إذا أفنى أعمارًا مديدة في تحصيل العلم، ومتى يمكنه أن يصل إلى هذا المستوى ما لم يَلْحظْ هذا الهدف، ويجعله بمثابة الدافع الذي يدفعه، بل يجره جرًا إلى التحصيل والقراءة.

لكن إنسان يقرأ بلا هدف، اقرأ تفسير ابن كثير، اقرأ تفسير الظلال إلى آخره ..

هو يقرأ، لكن ليس له هدف، فليست له مدة معينة يسعى إلى تحصيل معلومة فيها، ويتوانى، ويَتَمهَّل في أمره.

وبالتالي لا يمكن أن يُحَصِّل شيئًا من المعلومات المُعْتَبَرة التي تفيده، أو تصل به إلى المستوى المطلوب.

الوسيلة الرابعة: هذا في حق الكَسَالى:

الرياضة والتعود.

ما معنى الرياضة؟ يعني تمرينات رياضية؟

الرياضة ترويض النفس، وتعويدها وإدخالها في معمعة هذا الأمر؛ حتى تعتاده، ويصير جِراها ودَيْدَنها، فتكون طبيعة في الإنسان، لا يلقى مشقة من فعلها ..

كثير من الناس يأنف القراءة، أو ليس عنده صبر وجلد على القراءة، هذا أمر وارد، لكن طالب العلم وطالب المعرفة ما دام قد وطَّن نفسه على هذا الغرض فلابد أن يسعى إلى تعويد نفسه على هذا الأمر، وكم رأينا من أُناس ما كانوا يطيقون رؤية الكتاب، ولا القراءة فيه، ولكن مع تعويد أنفسهم على القراءة، وملازمة القراءة، والصبر عليها، صارت القراءة في حقهم كالماء والهواء؛ لا يستطيعون أن يعيشوا، أو أن يبقوا يومًا دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت