هذا الاختيار مبني على أي شيء؟ مبني على التَّشَهي؟
مثلًا سمعت مثلًا أن الشيخ الألباني وهو اسم ذائع الصيت في أوساط المُتَعلِّمين، فتسمع أنه مثلًا شرح كتابًا من الكتب، أو ألَّف كتابًا في علم من العلوم، فتشتري هذا الكتاب بناءً على الاسم، مبني على التشهي، أو مبني على اشتهار الكتاب بين طلبة العلم، لا ..
لابد أن يكون مبني على أُسُس علمية، نحن نقول:
نريد أن نقرأ بطريقة علمية، اختيار الكتب لابد أن يكون مبنيًا على وِفْقَ منهج علمي تسير عليه.
أنت اخترت علم من العلوم، ما نتكلم فقط على العلوم الشرعية، بل كل العلوم، حتى الدنيوية منها، لا يجوز، أو لا ينبغي لك أن تقرأ في أي علم من العلوم ما لم تكن مُستنيًرا بمنهج علمي يضعه لك مُتخصِّص، عالِم ببواطن أمرك وبإمكانياتك وقدراتك ..
هذا المنهج العلمي: لابد أن يَلْحَظ فيه نوعية الكتاب المناسب.
طبعًا! يلحظ فيه أيضًا نفسية القارئ وإمكانياته، ويَلْحَظ فيه الفترات الزمنية المرحلية التي سيوزِّع عليها هذا المنهج.
المنهج لابد أن يكون مؤقتًا، مثلًا:
تريد أن تدرس، أو أن تقرأ في علم التفسير، فَيُوضَع لك منهج مثلًا ابتدائي، مُبْتَدأ يعني، منهج للمبتدئين في علم التفسير مُدَّتُه سنة، وتُقَرَّرُ لك عن طريق المتخصصين كُتب معينة تُوزَّع على هذه المرحلة، وتؤمَّر بقراءة كل كتاب مثلًا في فترة زمنية معينة، وتُناقَش وتُمْتَحن في هذا الكتاب، بأي طريقة كان هذا المنهج.
لكن: لابد من وجود منهج علمي تسير عليه، سواءً كان هذا المنهج بطريق التحصيل الذاتي الشخصي، أو عن طريق القراءة على الشيوخ.
لكن لابد من منهج علمي عند قراءة الكتب.