فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 70

أما باعتبار الكيف: فهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

أولًا: قراءة التحقيق، وهي القراءة المُتَعَمِّقة الباحثة التي تقف فيها عند كل لفظة تُمَحِّصُها وتتأمل فيها وتتدبرها؛ لا تفوتك معاني المعاني، ولا يفوتك المُراد من وراء الألفاظ.

وهذه القراءة هي قراءة المتخصصين المُتَعَمِّقين، وهي قراءة خاصة لبعض الكتب الخاصة، يعني هذه القراءة"قراءة التحقيق"ليست لكل الكتب، بعض الكتب فقط هي التي تحتاج لمثل هذه القراءة.

قراءة التحقيق ما يفوتك لفظة إلا بعد أن تبحث فيها، وفي صحتها، لا يفوتك حديث أثناء قراءتك لكتاب مثلًا إلا بعد أن تعلم مدى صحته، وأن تعلم فعلًا هل هو بهذا اللفظ كما أورده المؤلف أو بلفظ آخر ..

الشاهد: أنك تحقق كل حرف يَرِدُ على عينك أثناء قراءتك لهذا الكتاب بقراءة التحقيق.

ثانيًا: قراءة الجرد.

وما المقصود بـ"الجرد"؟

الجرد: يعني التحصيل السريع، أو التحصيل البارق الذي يُحَصِّل الإنسان فيه أكبر قدر ممكن من المعلومات، وهذا الجرد نوعان:

جرد استيعابي، وجرد انتقائي.

قراءة الجرد سنتكلم عنها في قاعدة خاصة في فائدتها؛ أن الإنسان قد يتعرض لشراء كتاب، ولكن ليس لديه الوقت لقراءته كله، ولكنه في حاجة إلى أخذ فكرة عن الكتاب ..

إذًا: هو محتاج أن يقرأ الكتاب كله بطريقة معينة، فيلجأ إلى قراءة الجرد، أو أنَّ هناك كتب لا يمكن أبدًا، أو هي لم تُصنَّف أصلًا لقراءة التحقيق، إنما هي مراجع أصيلة، ومصادر أصيلة صُنِّفت للاحتياج إليها عند الاحتياج، مثلًا"تهذيب الكمال"،"فتح الباري"إلى آخر هذه الكتب المُطَوَّلة العظيمة، لا يمكن لإنسان أن يشتريها ليقرأها كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت