فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 70

حصل إتمامه ففيه الخير والبركة! وهذا خطأ منهج خاطئ؛ لأنه يوَكِّل الإنسان إلى كسله وَدَعَتِهِ وخموله، ولكن لو حدَّد لنفسه ميقاتًا ومقدارًا زمنيًا معينًا لقراءة الكتاب، وألزم نفسه بهذا الميقات، ثم حاسب نفسه على هذا الوقت؛ لأنه يمكن يحدد لنفسه مثلًا:

يقرأ كتاب في ثلاثة أيام، فيخيب ظنه أو تحديده؛ ويقرأ الكتاب في أربعة، فلا يترك لنفسه الأمر فيحاسب نفسه؛ ما الذي جعله يقرأ الكتاب في أربعة أيام بعد أن حدَّد لنفسه ثلاثة أيام مثلًا؟.

فمثل هذا الأمر يدعوه إلى أن ينجز قراءة الكثير من الكتب في أوقات محددة مما يساعد على تنظيم الأوقات، وتحصيل أكبر قدر ممكن من الانتفاع في مسألة القراءة.

وقبل أيضًا أن أستطرد ..

إخواني! مثل هذه الفوائد هي من صميم، ومن عُمق معرفتنا، وتعلمنا لكتاب الله وسُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأننا عن خبرة، عن معاشرة ومعايشة لطلبة العلم، عايشنا ذلك أسلوب"خبط عشواء"كما يقول الشاعر ..

أسلوب"خبط عشواء"الذي يعيش فيه كثير من طلبة العلم، لا أقول طلبة العلم الشرعي، بل كل طلبة العلم على كل المستويات، عدم تنظيم الأوقات، عدم تنظيم لطريقة قراءة الكتاب، عدم تنظيم لأسلوبه في تَعلُّمِهِ، وأهدافه وغاياته ورغبته ...

كل هذه الأمور هي التي تُشَوِّه صورة طالب العلم في نفسه، فلا يمضي بطريقة صحيحة. لهذا: نُفسِّرُ نسبة الأمية الكبيرة الموجودة في أمتنا، الأمة العربية نسبة الأمية فيها كم؟ خمسين في المائة، خمسين في المائة نسبة الأمية في العالم العربي.

يعني: لو العالم العربي"مائة مليون"وهو تقريبًا بهذا العدد، خمسين مليون عربي، لا نقول:"مسلم"؛ لأن نسبة الأمية في العالم الإسلامي ربما تَعْدو على ذلك، خمسين مليون من البشر لم يقرءوا حرفًا، لم يفتحوا مُصْحَفًا، نقولها هكذا أفضل:

"خمسين مليون"لا يستطيعوا أن يفتحوا المصحف ويقرءوا القرآن!

هذه مصيبة أم ليست بمصيبة؟ مصيبة.

لو نَحَّيْنا جانبًا قضية تعلُّم الناس للوحي، أو القرآن أو للتفسير وما إلى ذلك، لا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت